فهرس الكتاب
فليست صلاته مندوبة (وإنما للولى التحريض) على الصلاة للاعتياد لا للثواب بل (وله) أى للولى (الثواب وعليه الأداء) أى أداء الحقوق من مال الصبى لا أن الحقوق تجب أولا على الصبى (والصحة) أمر (عقلى) لا حكم شرعى (لأنها تتم بالمطابقة) أى مطابقة الجزئى للحقيقة المعتبرة شرعا ولا حاجة فيه إلى الخطاب (وفيه ما فيه) لأن القول بنفى الثواب عن الصبى بعيد جدا ومخالف للأحاديث المشهورة
فصدق على صلاته حد المندوب فلا مجال لمنع مندوبية صلاته قال في الحاشية إلا ظهر أن ترتب الثواب لعله بجرى عادة الله تعالى أن لا يضيع أجر من أحسن عملا انتهى ولا يخفى عليك أن هذا لا يصح من قبل الأشعرى إذ لا حسن ولا قبح من غير خطاب فلو لم يكن حكم من الشرع فليس هذا العمل بحسن وأما على رأينا وأن كان هناك حسن من دون ورود خطاب لكن إنابة الصبى ليس من هذا القبيل فإنه قد ورد الخطاب النبوى والتقرير بإيصال الثواب على أعمال الصبيان فإن قلت لا يسمى هذا الخطاب حكما إنما الحكم الخطاب المتعلق بفعل المكلف قلت هذا تحكم ظاهر لا يلتفت إليه فافهم وأما الحقوق المالية فلو لم تجب على الصبى كان الأخذ من ماله ظلما فإذن الحقوق المالية كضمان المتلفات يجب في ماله أولا ثم ينوب عنه الولى في أدائه ولا نريد بصحة بيعه ما ذكر حتى تكون عقلية بل أن بيعه نافذ مع أذن الولى وهذا حكم شرعى البتة فإن معناه أن بيعه بعد الأذن سبب للملك كبيع المكلف ولا يتحقق هذا الأبعد اعتبار الشارع ذلك ولو أورد بدلها كحرمة بيعه وعدم نفاذه عند عدم الأذن لكان أدفع للشغب فإذا الحق ما قال صدر الشريعة رحمه الله الصواب خطاب الله المتعلق بفعل العبد البحث (الرابع أنه يخرج) من الحد (ما ثبت بالأصول الثلاثة غير الكتاب) من السنة والإجماع والقياس لعدم خطاب الله هناك (والجواب أنها كاشفة عن الخطاب) الألهى (فالثابت بها) أى بالأصول الثلاثة (ثابت به) أى بالخطاب الألهى فالحكم حقيقة هو ذلك