الصفحة 86 من 1649

الخطاب فإن قلت فعلى هذا يلزم أن لا يعد نظم القرآن خطابا لأنه كاشف أيضا عن النفسى قال (وأما عدم عد نظم القرآن منه) أى الكاشف (مع أنه كاشف عن النفسى فلأن الدال كأنه المدلول) فلا يسمى كاشفا تأدبا فإن قلت فما بال الحنفية لا ينسبون الكشف إلا إلى القياس قال (وما عن الحنفية أن القياس مظهر بخلاف السنة والاجماع فمبنى على أنه صرح في الفرعية) فإنه يحتاج إلى أصل مقيس عليه حال أخذ الحكم بخلافهما إذ لا يحتاج في أخذ الحكم منها إلى شئ سواهما فنسبوا إثبات الحكم إليهما وكشف الحكم إليه (فتأمل) فيه دقيق حقيق بالقبول (ثم في تسمية الكلام في الأزل خطابا خلاف) فبعضهم جعلوه خطابا والآخرون لا (والحق أنه) خلاف لفظى (أن فسر بما يفهم) ولو بالأخرة أى ما فيه صلوح الأفهام (كان خطابا فيه) أى في الأول لأنه صالح فيه للإفهام فيما لا يزال (وإن فسر بما افهم) أى وقع افهامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت