الصفحة 844 من 1649

السنة أو الإجماع أو القياس الخفي المعارض بالقياس الجلي وأما اندراج الاستصحاب عند قائلية فلانه ليس إلا الاستدلال بالوجود على إلقاء فالوجود إن كان ثابتا بالأدلة الأربعة فهي وإلا فلا عبر به فتأمل فيه وأما نحن فلا نحتاج إلى الجواب لعدم كونه حجة عندنا (ثم هذه الأصول الأربعة راجعة إلى كلام النفس) للباري عز وجل فانه هو الحاكم حقيقة بكلامه الأزلي وهذه الدلائل كواشف عنه وفي شرح المختصر مطابقا لما نقل عن الآمدي أن الكتاب راجع إلى الكلام النفسي للباري الحق تعالى والسنة إلى الكلام النفسي للرسول صلوات الله عليه وآله وأصحابه والإجماع إلى النفسي للمجتمعين والقياس إلى النفسي للمجتهد ولا يخفى بعده فان النفسي لما سوى الله تعالى لا حجية فيه أصلا ولو كانت فلا جل رجوعه إلى كلام الله تعالى مع أنه غير ظاهر في القياس لان المجتهد القائس كلامه ليس حجة عليه بل المساواة النفس الأمرية وإلا كان هو حاكما على نفسه ومقلد ليس حجة قياسه بل قوله فقط وكذا ليس كلامه حجة على المجتهد الآخر إذ لا يجوز له التقليد فافهم (وهو) أي كلام النفس (نسبة نفسية) قائمة بالنفس (وكيفية ذهنية) كالعلم والإرادة (مجعولة معها مخلوطة بها إرادة إفادة المخاطب) تلك النسبة (بالضرورة الوجدانية) فانا إذا نراجع إلى وجداننا نعلم أن في أذهاننا نسب تعلق إرادة أفادتها وليس عند تصور النسبة المفادة بكلام الغير النسبة المخلوطة معها الإرادة المذكورة ثم الظاهر أن هذا تحقيق لمطلق الكلام النفسي الذي كلامه تعالى جزئي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت