الصفحة 848 من 1649

يورد على المختصر وانما أورد على تحرير شارح الشرح بأن افتقار النسبة إلى الطرفين ضروري ولا يجوز قيامهما بها قياما خارجيا بل القيام بصورهما العقلية وهو التعقل غاية ما لزم نه وجود الطرفين في الذهن ولا يلزم منه التعقل قلت لا عائبة على المنصف فانه قرر كلام المختصر على ما قرر شارح الشرح ثمن نقل ايراد هذا القائل ثم أجاب عنه فليس فيه تحريف أصلا فان قلت لعل مقصوده أن وجود الطرفين في النفس وجود أصلي لان قيام الكلام قيام خارجي فلا يكون تعقلا بل أمرا مصاحبا للتعقل فلايتم تقرير شرح الشرح من ابتناء كلامه على التعقل قلت إن النسبة حاكية البتة ولا بد للحكاية من تعقلها وتعقل طرفيها بالضرورة وان لم يكن هذا الوجود تعقلا وكيف يكون فان صاحب المختصر وشارع الشرح لا يريان الاتحاد فانهما من حزب المتكلمين وتعقل الطرفين حين الحكاية لا يكون لا بحصولهما في الذهن فتدبر فيه هذا كله في الاخبارات (وأما الانشاآت فلا خارج لها البتة) فحصولها لا يكون إلا في الذهن وكذا حصول طرفيها لان الإنشاء بدون تعقل الطرفين فيه معقول (فتدبر) ثم ههنا كلام صعب هو أن الكلام النفسي الذي هو مدلول هذه الألفاظ معان مؤتلفة من جواهر وأعراض وقيامها بذات الباري عز وجل أو بأنفسنا قيام بحيث يترتب عليه الآثار وهو باطل والإلزام أن يكون المتكلم بالسواد أسود وبالعدم معدوما أو قيام بحيث لا يترتب عليه الآثار وهو قول بالوجود الذهني وقد منعوه وظنوه شيئا فريا إلا أن يقال إن انكار الوجود الذهني لم يقع من قدماء المشايخ الكرام بل انما أنكروا كون العلم عبارة عن الوجود الذهني كما قال الإمام فخس الدين الرازيٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت