الصفحة 855 من 1649

9 سقط اقتراضه في الصلاة خاصة لأجل دليل لاح له وعلله لأجل من التبعيضية في قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن وكون المعنى أصلا مقصودا وما في الهداية من الاستدلال بقوله تعالى وانه لفي زبر الأولين وفيها المعنى دون الفظ فلعل مراده أن الركن المقصود هو المعنى حتى جعل كأنه القرآن ووصف بكونه في زبر الأولين وإلا فلا يصح هذا الاستدلال في مقابلة النصوص القطعية والإجماع القاطع فافهم (ثم القراءة الشاذة) مع أنها ليست من القرآن اتفاقا (هل تفسد الصلاة) بقراءتها إذا لم يكتف بها وأما إذا اكتفى بها فتفسد قطعا (فيه اختلاف) فعند البعض تفسد وعند الآخرين لا وفي الهداية هو الصحيح وفي الحاشية قال شمس الأئمة قالت الأئمة لو صلى بكلمات يقرأ بها ابن مسعد لم تجز صلاته لأنه كتلاوة خبر وفي الدراية الأصح أنه لا نفسد وفي المحيط تأويل ما روى عن علمائنا أنه تفسد صلاته إذا قرأ هذا ولم يقرأ شيئا آخر لان القراءة الشاذة لا تفسد الصلاة وقال الشافعية تجوز القراءة الشاذة إذا لم يكن فيها تغيير معنى ولا زيادة حرف ولا نقصان حرف وإلا تبطل الصلاة إذا تعمد وان كان ناسيا سجد للسهو انتهى (مسئلة* قالو) اتفاقا (ما نقل آحادا فليس بقرآن قطعا) ولم يعرف فيه خلاف لواحد من أهل المذاهب (واستدل بأن القرآن مما تتوفر الدوعي على نقله لتضمنه التحدي ولانه أصل الأحكام) باعتبار المعنى والنظم جميعا حتى تعلق بنظمه أحكام كثيرة ولانه يتبرك به في كل عصر بالقراءة والكتابة ولذا علم جهد الصحابة في حفظه بالتواتر القاطع وكل ما تتوفر دواعي نقله بنقل متواتر اعادة (فوجوده ملزوم للتواتر عند الكل عادة فإذا انتفى اللازم) وه التواتر (انتفى الملزوم قطعا) والمنقول آحاد ليس متواترا فليس قرآنا فان قلت قد نقل عن عبد الله بن مسعود انكار كون المعوذتين والفاتحة من القرآن وهو مقطوع التدين والعدالة باخبار الرسول صلوات لله عليه وآله وأصحابه فكيف يسوغ له انكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت