فهرس الكتاب
يطلق عليه مجازا وهذا مما لا يجترئ عليه مسلم فان قلت فلم جوز الإمام الهمام السابق في الأصول والفروع ذو اليد الطول في العلوم جواز الصلاة بالقراءة الفارسية بل جميع اللغات خلافا للبردعي مع أن القارئ بها لم يقرأ القرآن قال (وقد صح رجوع) الإمام (الابى حنيفة) رضي الله تعالى عنه (عن القول بجواز الصلاة بالفارسية بغير عذر) فلا اشكال وقد روى الرجوع نوح بن مريم وفي الكشف ذكره الإمام فخر الإسلام في شرح المبسوط واختاره القاضي الإمام أبو زيد وعامة المحققين وعليه الفتوى وفيه إشارة إلى أنه يجوز القرآن بالفارسية للعذر وهو عدم العلم بالعربية وعدم انطلاق اللسان بها وهو الصحيح وعليه الصاحبان اقامة للمعنى مقام النظم لأجل العذر وقد سمعت من بعض الثقات أن تاج العرفاء والأولياء صاحب السلاسل الحبيب العجمي صاحب تاج المحدثين اما المجتهدين الحسن البصري قدس الله سرهما ووفقنا لما يرضاه بيمن بركتهما كان يقرأ القرآن في الصلاة بالفارسية لعدم انطلاق لسانه باللغة العربية والمشهور في الجواب أن هذا التجويز ليس لأجل كون القرآن المعنى فقط بل لان النظم ركن زائد فيجوز سقوط وجوبه وأشار المصنف إليه مع ما فيه وله بقوله (وقوله النظم ركن زائدة تناقض) لان الركنية هي الجزئية والزيادة الخروج (وقد يوجه بأن معناه) أي معنى الركن الزائد (ما قد يسقط) وجوبه (شرعا) مع بقاء وجوب الركن الآخر (كالإقرار بالنسبة إلى الايمان) فانه يسقط حالة الاكراه فالنظم ركن زائد