الصفحة 858 من 1649

هذا الترتيب ونقولوا أن شيوخهم أقرؤوهم هكذا وشيوخ شيوخهم أقرؤوهم هكذا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وظهر أيضًا مما ذكرنا أن نسبة القراآت الشاذة نحو متتابعات إلى ابن مسعود غير صحيح لأنه لو كان عنده من القرآن لكان مقروأ في هذه القراآت لانها تنتهي إليه وأيضا إن ابن مسعود قرأ متتابعات أو كتبه في مصحفه على وجه التفسير فوهم الراوي لعدم تعمقه أنه من القرآن عنده أو كان قرآنا فكتبه ثم نسخ تلاوته فلم يقرئ أصحابه ثم خلو مصحفه عنها قيل وجهه أن هذه السور كانت من أوراده رضي الله عنه فاكتفى بالحفظ من الكتابة أو كان مكتوبا عنده في قرطاس مفرد فاستغنى عن الكتابة في المصحف وقيل لأنه لم يؤمر صريحا بالكتابة وكان من دأبه الشريف كتابة ما أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وقيل لظهور قرآنيته وقيل هذا أوجه (ويرد) عليه (أوّلا كما أقول وجود النقل مبلغ التواتر في كل حين لكل أحد ليس بلازم) وانما وفر الدواعي يقتضي علم كل أحد لا نقلهم (كما في القراءة المشهورة فوجوده مع التوفر ليس علة مستلزمة له) أي للنقل المتواتر وهذا الإيراد في غاية السقوط لأن وجود النقلة أكثر من عدد البطحاء وحرصهم على التعليم والتعلم في كل حين مما قد علم بالتواتر القاطع والعادة قاضية بتعليم ما تعلق بنظمه فوائد كثيرة وكذا بمعناه لا يمنعه إلا مكابر فافهم (و) يرد (ثانيا) حال كونه (لبعض المعاصرين أنه منقوض بخبر الرسول صلى الله عليه) وعلى آله وأصحابه (وسلم فانه أصل) الأحكام (أيضًا أقول) في الجواب عنه (الأصالة) الموجودة في الخبر (واحدة من الدواعي) على النقل (والعلة) للنقل المتواتر (التوفر) لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت