الصفحة 859 من 1649

11وما بين وجوده فيها (على أن الأصالتين تتفاوتان) فالأصالة في القرآن باعتبار النظم والمعنى جميعا فان قراءة النظم توجب ثوابا جزيلا ليس في السنة ووعد للحفاظ من الاجر ما لا يخفى وأوعد لمن مسه أو قرأه جنبا وغير ذلك من الأحكام والفوائد وما يكون نظمه ومعناه بهذا المثابة وجب تواتره وأما السنة فلم يتعلق بنظمها حكم وانما تعلق بمعناها فان كان المعنى مما يتوفر الدواعي على نقله كحديث الشفاعة والمغفرة وعذاب القبر وافتراض أركان الدين وحديث الرؤية والمسح على الخفين ووزن الاعمال وغيرها مما يقصد للاعتقاد وجب تواتر معناه ولم يقبل الآحاد ولذا يقطع بكذب نقل الروافض من النص الجلي على امامه أمير المؤمنين على كرم الله وجهه ووجوه أولاده الكرام وان لم يكن المعنى مما توفر الدواعي على نقله أو كان لكن استغنى بوقوع الإجماع فليس مما نحن فيه فقد بان لك سر الأمر بأتم وجه فافهمه ولا تخبط (و) يرد (ثالثا كما قيل علة التوفر من التحدي والاصالة لا تجري في الجميع كالبسملة على رأي) وهو رأي من يجعلها من القرآن (وهو مدفوع بان العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل ما يكون منشأ للاحكام) الكثير المتعلقة بالنظم والمعنى جميعا (ولو) كان منشئا لها (باعتبار بعض الأجزاء قول على أن من الأحكام ما يتعلق بنظمه مطلقا) جميعا (كجواز الصلاة) في شموله للتسمية كلام (ومنع التلاوة جنبا والمس محدثا) ونيل الثواب العظيم بالتلاوة والحفظ غير ذلك (مع أن التسمية يمكن أن يؤخذ عنها الحكم) باعتبار معناها أيضًا (بناء على أن أسماءه تعالى) التي من قبيل الصفات (توقيفية) فمن البسملة نوقف على الأسامي كالرحمن والرحيم فيجز الإطلاق وفي كون الاسماء توقيفية خلال مذكور في علم الكلام إن اشتهيت فارجع إليه (و) يرد عليه (رابعا المعارضة بانه لو وجب تواتره) أي تواتر القرآن (وقع التكفير في بسم الله الرحمن الرحيم) فمن يقول بقرآنيته يكفر منكرها ومن لا يقول بها يكفر مثبتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت