الصفحة 860 من 1649

(لانه) أي الانكار (انكار للضروري) فانه انكار لما هو متواتر قطعا عند قائل القرآنية وعند المنكر انكار لعدم قرآنية ما ليس بقرآن قطعا (أقول) أي انه انكار للضروري كونه (من الدين البتة وان لم يكن) كونه قرآنا (بديهيا في نفسه كحشر الاجساد فانه مع نظريته ضروري كونه من الدين فاندفع ما قيل كون غير المتواتر غير قرآن ليس بديهيا) فلا يكون عدم كون البسملة قرآنا ضروريا (فا1ا لم تتواتر) البسملة (لا يلزم إثبات ما كان خلافه ضروريا) أي بديهيا حتى يلزم الكفر وجه الدفع أن كون غير المتواتر غير قرآن ضروري ديني أي ثبت بديهة انه مسلم في الدين المحمدي وان لم يكن في نفسه ضروريا فانكاره يوجب الكفر ولعل هذا غير واف فان منكري عدم قرآنية البسملة لم ينكروا كون غير المتواتر غير قرآن وانما أنكروا اندراجه تحته ولم يكن هذا الاندراج من الضروريات الدينية وقس عليها حال مقرئ القرآنية ثم انما يتأتى في هذا الجواب والسؤال لو أريد بالضرورة البديهية ولو أريد القطعية لسقط قول هذا القائل عن أصله كما لا يخفى على المتأمل (والجواب) أنه قد خفى التواتر فيه وقوى الشبهة حتى أدى إلى الاشكال قبل التوغل في النظر و (قوة الشبهة المؤدية إلى حد الاشكال مانع من التكفير لان صاحبها يعدّ معذورا) لانه متأوّل والحاصل إن انكار الضروري المقطوع بالتأويل مجانبا عن هوى النفس ليس كفرا ولذا لم يكفر أمير المؤمنين رضي الله عنه الخوارج حتى لم يمنع عن الصلاة معهم كما رواه الإمام محمد فافهم (تتمة) أجمع أهل الحق أعني أهل السنة والجماعة القاصمين للبدعة على أن ترتيب آي كل سورة توقيفي بأمر الله وبأمر الرسول صلى الله عليه وآله وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت