الصفحة 864 من 1649

الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن في الرقاع الرقاع جمع رقعة وهي قد تكون من الجلد قال البيهقي أشبه أن يكون المراد به جمع الآيات المتفرقة في سورها وهذا الجمع هو الأصل وهو الذي من عند الله والآن يوجد في المصاحف ويقرأ القرآن عله المرة الثانية الجمع بحضرة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم أبى بكر الصديق الأكبر وهذا الجمع كان لأجل أن لا يذهب شيء من القرآن بموت الحفظة وكان سببه على ما في صحيح البخاري أنه قد استشهد القراء الحفاظ كثيرا يوم اليمامه فرأى الصديق أن يكتب خشية أن يضيع وكان فيه الآيات مرتبة في كل سورة على هذا النمط كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وقصته على ما في صحيح البخاري أنه لما جاء حذيفة بن اليمان من بعض الغزوات أخبر أمير المؤمنين عثمان إن الناس يغلطون في القراءة وفي بعض الروايات كانت الغلمان يقتتلون عليها وكذا المعلمون لأجل اختلافهم في القراءة وقال حذيفة أدرك الأمة قبل أن يختلفوا كما اختلف اليهود ولانصارى فأمر أمير المؤمنين زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعد بن أبى وقاص وعبد الرحمن بن الحرث أن ينسخوا المصاحف من المصحف الذي كتب في عهد خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق الأكبر فنسخت عدة مصاحف فأرسلت في البلاد وقد ثبت في رواية أبى داود بسند صحيح على ما في الاتقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت