فهرس الكتاب
13والذي يدل على ما قلنا ما في الدرر المنثورة من رواية النحاس في ناسخه عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان قال كانت الانفال وبراءة تدعيان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرينتين فلذلك جعلتهما في السبع الطوال فقد وضح وبان لك أن هذا الترتيب المتوارث المتواتر بلا شبهة فيما بين الآيات والسور من عند الله تعالى قطعا وعلمت أن براءة موضعها هذا الذي وضعت فيه من عند الله تعالى قطعا إلا أنه لم يؤمر بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم فلها نوع التصاق بالانفال شبها بالأجزاء لا أنها جزء منه حقيقة وقال الكرماني كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل في كل سنة على هذا الترتيب وفي السنة الأخيرة عرض مرتين وقد سمعت عن مطلع الاسرار الالهية أبى قدس سره مرارا كثيرة أن الترتيب الذي بين السور في المصاحف هو من الله تعالى وكان يشدد حتى يرى مراعاته واجبا في الصلاة ويقول أمرنا بقراءة القرآن على هذا الترتيب وكنت متعجبا من الحكم بالوجوب حتى رأيت في البحر الرائق أن مراعاة الترتيب بين السور واجبة من واجبات القراءة في الصلاة وكان أبى قدس سره يعيد الصلاة إذا فاته الترتيب بسهو ويأمر بالإعادة كما وقع مرة من رجل تقديم سورة التين على ألم نشرح في العشاء وكان هو مقتديا فأعاد وأمرهم بالإعادة وكنت عرضت عليه أنه لم تفسد الصلاة قال نعم لم تفسد الصلاة لكن الاعادة ألزم ثم سمعت في مجلس آخر بناءه على هذا * والعم أيضًا أنه كما يجب تواتر كل جزء من أجزاء القرآن كذلك يجب تواتر عدد السور ومباديها وأواخرها لأن العادة قاضية بتصدي معرفة كل سورة وكل جزء من أجزاء ما في قراءته أجر عظيم وكذا كتابته وكذا حفظه ونيطت الأحكام بألفاظه ومعناه ومثل هذا يتواتر عادة مع ما لابد منه كذا في الاتقان وهو الصحيح المختار (فائدة) قال الحاكم جمع القرآن ثلاث مرات احداها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم وروى فيه حديثا عن زيد بن ثابت كنا عند رسول