فهرس الكتاب
إلى الأئمة السبعة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمة والكسائي (متواترة) وعليه الجمهور من المسلمين (وقيل) هذه القراآت (مشهورة) ولا يعبأ بهذا القائل ولا يعتد به ثم المحققون من المسلمين على أن الثلاث المنسوبة إلى الأئمة الثلاثة يعقوب وأبى جعفر وخلف أيضًا متواترة وحكمها حكم السبعة صرح به محيي السنة البغوي في معالم التنزيل بل نقل عن البغوي دعوى الاتفاق وقيل التواتر مختص بالسبع لا غير وفي الاتقان قال ولد البغوي القول بأن القراآت الثلاث غير متواترة في غاية السقوط ولا يصح القول به وقد سمعت أبى شدد النكير على بعض الفقهاء حين منع عن القراء بها ونص على أن تلك السبع وهذه الثلاث كلها متواترة معلومة من الدين ضرورة أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم (ومحل الخلاف ما هو من جوهر اللفظ كملك ومالك) في مالك يوم الدين فمالك في قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف وملك لغيرهم وروى في المدارك أن الإمام الهمام كان يقرأ ملك يوم الدين (دون ما هو من قبيل الهيئة كالحركات والإدغام والاشمام والروم والتفخيم وإمالة وأشدادها ونحوها) فان تواترها غير واجب هكذا قال ابن الحاجب وفي الاتقان قال غيره الحق أن أصل المد والإمالة متواترة وفي الاتقان أيضًا قال ابن الجوزي لا نعلم ممن تقدم ابن الحاجب ذلك وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبى بكر وغيره وقال وهو الصواب واستدل بما أشار إليه المصنف بقوله (قيل) في حواشي ميزراخان مطابقا للاتقان (الهيئة من لوازم الجوهر) لان جوهر اللفظ لا يوجد بدونها (فإذا تواتر) الجوهر (لتوفر الدواعي) على النقل كما عرفت (تواترت) الهيئة