فهرس الكتاب
العقل وإن لم تكن أجناسا (باعتبارات مختلفة ليس بممتنع) فلا بأس بأن يصدق عليه باعتبار انتسابه إلى الحاكم الفاعل فعل أى هيئة تأثيرية وباعتبار نسبته إلى الفعل المفعول انفعال أى هيئة تأثرية (فلا يرد ما قيل) في حواشى ميرزاجان (أن الشيخ) شيخ الفلاسفة أبا على بن سينا (في الشفا
صرح بأن المقولات متباينة) الذات تباينا ذاتيا (ف يتصادقان) على ش (ولو باعتبار) وجه عدم الورود أن قول ابن سينا في المقولات الحقيقية لا الاعتبارية ونحن ندعى صدق الاعتبارية فأين هذا من ذاك واعلم أن ما ذكره المصنف تنزل بعد تسليم قول ابن سينا ولك أن تقول أى حجة في حساب ابن سينا فإنه ما أقام عليه دليلا قلنا أن لا نساعده فمعنى كلامه قدس سره أن دعوى امتناع صدق المقولات وأن اشتهر بين الفلاسفة وصدر عن شيخهم محل مناقشة عندى فلا إيراد ثم ههنا بحثان الأول أنه لا يلزم من الدليل غير أن الفعل لا يتصف بصفة خارجية ولا يلزم أن لا يتصف بصفة اعتبارية والوجوب يجوز أن يكون صفة اعتبارية وما قال في الحاشية أن الوجوب ليس صفة لفعل خارجى حال وجوده بل هو صفة له حادثة قبل وجوده والمعدوم ما دام معدوما لا يتصف بصفة حادثة أصلا فحينئذ لاحظ للفعل من الوجوب إلا وجودا فعل متعلقاته ففيه أنه سلم تعلق افعل فكونه متعلقا صفة حادثة فيلزم أن لا يصح هذا التعلق والتحقيق أن اتصاف الفعل به باعتبار وجوده التقديرى وحينئذ يصح اتصافه بصفة اعتبارية أخرى ثم إن تنزلنا نقول سلمنا أن الفعل غير متصف بصفة ثبوتية لكن المكلف موجود عند تنجيز التكليف قطعا ويحدث من تعلق الخطاب الأزلى به صفة فيه هى صيرورة ذمته مشغولة بإداء الفعل وهو الوجوب فافهم وأما الكلام بأن الطلب لا يتعلق بالمعدوم وسيجئ أنه مكلف فلابد له من وجود فالمكلف وإن كان معدوما زمانيا لكنه حاضر عنده تعالى فيتعلق به الطلب كذلك الفعل حاضر عنده تعالى موجود في زمانه فيمكن أن يتصف بصفة ثبوتية هى الوجوب فلا يفقهه