الصفحة 97 من 1649

يأثموا جميعا قال في الحاشية وفيه ما فيه ولعل وجهه أن آثم الكل لا يوجب الوجوب على الكل بل تأثيم الكل لكونه فردا من البعض… كما سيجئ مع حله وقد يقال لعل آثم الكل للوجوب على الكل بما هو كل فلا يلزم منه الوجوب على كل والمدعى هذا ووهنه ظاهر فإن اشتراط الاجتماع في الوجوب

غير معقول وإلا يلزم الإثم بترك البعض وهو ينافى الوجوب الكفائى قائلوا الوجوب على البعض (قالوا أولا سقط بفعل البعض ولو كان) واجبا (على الكل لم يسقط) بفعل البعض كسائر العبادات (قلنا) لا نسلم الملازمة إذ (المقصود وجود الفعل) في الواقع (وقد وجد) فلم تبق علة الوجوب فسقط (كسقوط ما على الكفيلين بأداء أحدهما) لحصول المقصود وهو حصول حق الدائن وهذا سند للمنع فلا تضر المناقشة فيه بأنه ليس على الكفيلين دين وإنما عليهما المطالبة فإنه يكفينا في الاستناد سقوط المطالبة عنهما باداء ما توجه به المطالبة إليهما نعم لو كان قياسا كما يفهم من بعض كتب الشافعية تضر فافهم (و) قالوا (ثانيا الإبهام في المكلف كالإبهام في المكلف به) والتكليف بالمكلف به المبهم صحيح فكذا على المكلف المبهم لحصول المصلحة به قلنا أولا قياس في مقابلة النصوص فلا يسمع وقد تقرر بأن الواجب الكفائى يسقط بفعل الكل والبعض فالمكلف القدر المشترك وهو لبعض فلا يخيل المانع إلا الإبهام وهو غير مانع لأن الإبهام في المكلف مثله في المكلف به وهو لا يمنع وحينئذ فالجواب أن السقوط بفعل البعض والكل لا يستلزم الوجوب على القدر المشترك كيف والنصوص قاضية بالوجوب على الكل فلم لا يجوز أن يكون من خواص بعض الواجبات سقوطها بفعل واحد فافهم و (قلنا) ثانيا قياس مع الفارق إذ (تأثيم المبهم غير معقول) بخلاف تأثيم المتعينين بترك المبهم فإبهام المكلف مانع دون المكلف به (قيل) عليه (مذهبهم إثم الكل بسبب ترك البعض) فلا تأثيم للمبهم (قلنا) بل لازم إذ (ترك البعض يقتضى أولا وبالذات ثم البعض) إذ هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت