زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا [الكهف: 28] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» رواه الترمذي، وقال حديث حسن. وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمنًا» رواه أبو داود والترمذي بإسناد لا بأس به، وقال عليه الصلاة والسلام: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» رواه أبو دواد والترمذي بإسناد صحيح. وقال: «المرء مع من أحب» متفق عليه. وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» رواه مسلم. ولما كان الحب في الله والبغض في الله بهذه المنزلة العالية وكان للجليس أثر على جليسه في الخير والشر.
طلب مني بعض الأخوة الأفاضل تأليف رسالة في هذا الموضوع فأجبته إلى ذلك، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكلام المحققين من أهل العلم. أسأل الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو طبعها أو قرأها أو سمعها فعمل بها، وأن يوفقنا وإخواننا المسلمين للجلساء الصالحين الناصحين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.