?ُوْ لَكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَةِ [1] ، وقوله: { ?ُوْ لَكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيََََََََةِ } [2] ، أي خير الخلق وشر الخلق . ويقال البريئة بالمد والهمز ، ويقال البرية بالإدغام كما تقدّم في النبوة . وقد قرئ بالوجهين في السبع [3] قوله تعالى: { خَيْرُ الْبَرِيَةِ } [4] .
فإذا كان بالهمز ، فهو مأخوذ من قولهم: برأ الله الخلق يبرؤهم برءا [ وبروءا] [5]
أي خلقهم وأنشأهم ، ومنه قوله تعالى: { فَتُوبُواْ إِلَى بَارِ كُمْ } [6] ، أي خالقكم .
وإذا كان بالإدغام ، فيحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون مسهّلا من الهمزة [7] .
الثاني: أن يكون مأخوذا من قولهم:"بريت القلم"إذا سويته [8] على صورة لم يكن عليها قبل ، لأنه كان قصبة ثم صار [9] قلما .
الثالث: أن يكون مأخوذا [ من قولهم ] [10] : البرى المقصور وهو التراب .
فإذا قلنا مأخوذ من برأ الله الخلق ، أومن بريت القلم ، فهي: (( فعيلة ) )بمعنى مفعولة أي مبروءة مخلوقة على الأول ، ومبرية أي مسواة على الثاني .
(1) سورة البينة ، من الآية 6 .
(2) سورة البينة ، من الآية 6 .
(3) قرأ نافع وابن ذكوان { الْبَرِيَةِ } بهمزة مفتوحة بعد ياء ساكنة في الآيتين ، وقرأ الباقون بياء مشددة من
غير همزة فيهما . انظر: التيسير، ص 182 ، المبسوط ، ص 413 .
(4) في جـ:"خير البريئة وشر البريئة".
(5) ساقطة من:"جـ".
(6) سورة البقرة ، من الآية 53 .
(7) في جـ:"عن الهمزة".
(8) 10) في جـ:"أي سويته".
(9) 11) في جـ:"فصار".
(10) 12) ساقطة من:"جـ".