الإعراب: (( محمد ) )بدل ، (( ذي ) )نعت ، (( الشرف ) )مضاف إليه ، (( الأثيل ) )نعت ، (( صلى ) )فعل ماضي ، (( عليه ) )جار ومجرور متعلق بـ (( صلى ) )، (( الله ) )فاعل ، (( من رسول ) )جار ومجرور . ثم قال:
[5] وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَعْلاَمِ مَا انْصَدَعَ الْفَجْرُ عَنِ الإظْلاَمِ
قوله: (( وآله ) )، أي صلى الله على آل محمد - عليه السلام - .
وهاهنا سؤالان: ما أصله ؟ ، وما معناه ؟ أما أصله ، ففيه قولان [1] :
أحدهما ، وهو المشهور عند النحاة: أن أصله أهل ، ثم أبدلت الهاء همزة ، فاجتمعت همزتان ، فأبدلت الثانية ألفا ، فصار:"آل".
وإنما قلنا: أصله الهاء ، بدليل ظهور الهاء في تصغيره وفي إضافته ، لأنك تقول في تصغيره"أهيل"، وتقول في إضافته:"أهل فلان"،"وأهلك"،"وأهل الفضل"وغير ذلك . والتصغير والإضافة هما مردّ الأشياء إلى أصولها . وإنما أُبدلت الهاء هاهنا همزة ، لاشتراكهما في مخرجهما ، وهو أقصى الحلق ، وكل واحد من الهاء والهمزة قد تبدل من الأخرى . مثال إبدال الهاء همزة: [ هيهات ، لأنه يقال: أيهات وكقولك: ماء ، أصله (( موه ) )تحرّك حرف العلّة وانفتح ما قبله فقلبت ألفا فصار (( ماها ) )، فقلبت الهاء همزة] فصار ماء . والدليل على أن أصله الهاء: تصغيره وتكسيره ، لأنك تقول في تصغيره: (( مويه ) )، وفي تكسيره: (( أمواه ) ) (( ومياه ) )، والتصغير والتكسير هما مما يردّ الأشياء إلى أصولها [2] .
(1) انظر الاقتضاب ، ص 8 .
(2) ما بين المعقوفين سقط من:"جـ".