وهو أول من كتب من فلان إلى فلان ، وأول من خطب بها ، وأول من أقرّ بالبعث من غير سماع ، وكان يُضرب به المثل في ذكاء العقل وكان في الفترة التي بين عيسى ومحمد [1] - عليه السلام - رآه النبي - عليه السلام - قبل بعثه بسوق عكاظ [2] على جمل أورق وهو يعظ الناس [3] وقال فيه النبي - عليه السلام -: (( يبعث يوم القيامة أمة وحده ) ) [4] ، وذكر أنه عاش سبعمائة سنة"، قاله ابن سبع [5] في كتاب الشفا في شرف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ."
وأما معنى الفاء في قوله: (( فاعلم ) )، فهي فاء الجواب ، لأنها جواب لما تضمّنته كلمة (( بعد ) )من الشرط ، تقديره: مهما يكن كلام بعد ما تقدّم فاعلم أن أًصل الرسم .
(1) قال ابن قتيبة:"بين عيسى ومحمد صلى عليه الله وسلم ، ستمائة سنة".
انظر كتاب المعارف ، ص 34 .
(2) وهي سوق للتجارة ، والأدب ، والشعر ، والحرب ، والسلم ، والعادات ، لعامة أهل الجزيرة ، وهي تقع
جنوب مكة إلى الشرق .
انظر أسواق العرب في الجاهلية والإسلام لسعيد الأفغاني ، ص277 ، ط2 ، دار الكتاب الإسلامي ،
القاهرة ، 1993 م .
(3) زاد في ز:"يقال جمل أورق , وناقة ورقاء , والجمع ورق , وهى الإبل التي خالط سوادها البياض"
وانظر لسان العرب ، مادة"أرق"، 10: 5 .
(4) انظر مسند البزار ، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله ، 4: 166 ، ط1 ، مؤسسة علوم القرآن ،
بيروت ، 1409 هـ ، مجمع الزوائد ، 9: 418 . وورد هذا القول - أيضا - في الجامع لأحكام القرآن
في شأن زيد بن عمرو بن نفيل ، 2: 127 .
(5) لم أجد له ترجمة .