فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 887

وقيل: فصل الخطاب هو الكلام الموصوف بجزالة ، وفصاحة ، ونهاية ، من إحكام ، وإتقان ، فلذلك وصف به القرآن في قوله تعالى: { إِنَّهُ? لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } [1] .

القول الثالث: أن فصل الخطاب هو الإصابة والفهم في علم القضاء بين الناس .

القول الرابع: أن فصل الخطاب هو البينة على المدعِي [2] واليمين على المدعَى عليه .

القول [3] الخامس: أن فصل الخطاب هو الشاهد واليمين .

هذه خمسة أقوال [4] في معنى قوله تعالى: { وَفَصْلَ الْخِطَابِ } .

فيؤخذ من القول الأول: أن أول من نطق بكلمة (( بعد ) )هو نبي الله داود - عليه السلام - .

الثاني: أن أول من نطق بها هو سحبان وايل [5] الذي تُنسب إليه الفصاحة ويُضرب به المثل في البلاغة [6] ، وهو الذي قال [7] :

لَقَدْ عَلِمَ الْحَيُّ الْيَمَانُونَ أَنَّنِي إِذَا قُلْتُ أَمَّا بَعْدُ أَنِّي خَطِيبُهَا

القول الثالث: أن أول من نطق بها قس بن ساعدة الإيادي [8] ،

(1) سورة الطارق، الآيتين ، 13 ، 14 .

(2) في جـ:"الداعي".

(3) في جـ:"والقول".

(4) انظر الجامع لأحكام القرآن ، 15: 162 - 164 .

(5) هو سحبان بن زفر بن إياس بن عبد شمس بن الأجب الباهلى الوائلى ، المعروف بسحبان وائل ، كان

يضرب بفصاحته المثل ، فيقال: أفصح من سحبان وائل .

انظر البداية والنهاية لابن كثير ، 8: 71 .

(6) 10) في جـ:"المبالغة".

(7) 11) البيت من الطويل ، لسحبان وائل ، وهو من شواهد: البغدادي في خزانة الأدب ، 10: 369 ،

وابن منظور في اللسان ، 1: 461 ،"سحب".

(8) هو قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك ، بن إياد ، أحد حكماء العرب ، ومن كبار خطبائهم ، ويقال:

إنه أول من قال في كلامه"أما بعد"، وهو معدود في المعمرين ، طالت حياته ، وأدركه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل

النبوة . توفي سنة 23 ق هـ تقريبا .

انظر: كتاب المعارف ، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، ص 36 ، ط2 ، دار الكتب العلمية ، بيروت

لبنان ، 2003 م ، الأعلام ، 5: 196 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت