وقيل:"ما تكون به الذات عالمة"، قاله أبو الحسن الأشعري [1] .
وقيل:"صفة يتأتى للمتصف بها إتقان الفعل وإحكامه"، [ قاله ابن فورك[2] ].
وقيل:"صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض"، وهذا أصح الحدود ، قاله أبو عمرو بن الحاجب [3] في الأصول .
فكأنه يقول: اعلم أن أول الرسم الذي يرسم في المصاحف ثابت عند أولي العقول والعلم ، وهم الصحابة - رضوان الله عليهم - ، لأنهم أول من جمع القرآن في مصحف ، والذي أمر بجمعه أولا هو أبو بكر الصّدّيق [4]
(1) هو إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال ، أبو الحسن الأشعري ، المتكلم ، صاحب التصانيف
في الردّ على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة ، وسائر أصناف المبتدعة . سكن بغداد إلى أن توفي
بها سنة 330 هـ . انظر تاريخ بغداد لأبي بكر الخطيب ، 11: 346 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
(2) هو أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأديب المتكلم الأصولي ، روي أن تصانيفه بلغت قرابة المائة في
علوم شتى . توفي سنة 406 هـ . انظر: شذرات الذهب ، 2: 181 . وما بين المعقوفين سقط من"ز".
(3) هو عثمان بن عمرو بن أبي بكر بن يونس بن الحاجب الكردي ، أبو عمر ، المقرئ النحوي الأصولي الفقيه
أخذ بعض القراءات عن الشاطبي ، وبرع في الأصول والعربية . من مصنفاته:"الجامع بين الأمهات"
في الفقه ، مختصرا في الأصول ،"الكافية"في النحو ، و"الشافية"في التصريف . توفي سنة 646 هـ
انظر: غاية النهاية ، 1: 508 ، رقم 2104 ، الديباج المذهب ، ص 289 .
وانظر هذا القول في شرح العضد للقاضي عبد الرحمن الإيجي على مختصر منتهى الأصول ، لابن الحاجب
ضبطه: فادي نصيف ، وطارق يحيى ، ص 13 ، ،ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2000م .
(4) هو أبو بكر الصّدّيق بن أبي قحافة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وروى عنه كبار التابعين
انظر: الإصابة 4: 169 ، رقم 4820 .