فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 134 من 887

-رضي الله عنه - ، كما سيأتي في البيت الذي هو بعد هذا البيت .

قوله: (( وبعد فاعلم ) )البيت ، اعترض هذا البيت بوجهين:

أحدهما أن قوله: (( ثبت عن ذوي النهى والعلم ) )ظاهره يقتضي أن الصحابة كلهم جمعوا القرآن في المصحف ، مع أن الذي جمعه بعضهم لا كلهم ، لأن الذي جمعه [هو] أبو بكر أولا ، ثم عثمان [1] آخرا - رضي الله عنهما - .

أجيب عن هذا بأن قيل: كل واحد من الإمامين - رضي الله عنهما - ما جمعه حتى استشار فيه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشاروا له بأنه رأي رشيد وأمر سديد ، فقد جمعوه كلهم في المعنى .

الاعتراض الثاني ، قوله: (( أن أصل الرسم ) )ظاهره يقتضي أن أصل الخط مطلقا خط القرآن ، وخط الكلام إنما ثبت ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم - ، وليس كذلك في الإجماع ، لأن الخط ثابت قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] لأن الكتابة قديمة وليست بحادثة في زمان الصحابة - رضي الله عنهم - ، لأن الناس يكتبون قبل النبي - عليه السلام - .

أجيب عن هذا بأن قيل: قوله: (( أصل الرسم ) )يريد رسم القرآن لا غير ذلك ، فالألف واللام في الرسم للعهد المتقدّم علما لا ذكرا ، يدلّ عليه سياق الكلام ، لأن الناظم لم يتعرض هاهنا إلا لرسم القرآن ولم يتعرض لغيره من رسم الكلام .

وهاهنا عشرة فروع ، وهي:

(1) الخليفة الراشد ، وهو الذي ينسب إليه الرسم القرآني الذي نحن بصدده .

انظر الإصابة ، 2: 462 ، رقم 5448 ، الطبقات الكبرى ، 3: 53 - 72 .

(2) في جـ , ز:"عليه السلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت