الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه الطيّبين .
وبعد:
فهذا كتاب سمّيته بـ"تنبيه العطشان على مورد الظمآن"، ومن الله أسأل الإعانة والتوفيق بمنّه إلى سواء الطريق والتحقيق .
قال الناظم أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي الشريشي - عفا الله عنه -: هكذا ثبت في نسخة الناظم بخطّ يده - رحمه الله [تعالى] [1] - ، وفي هذه المقدّمة عشرة مطالب:
أحدها: ما اسم الناظم ؟ ، ثانيها: ما نسبه ؟ ، ثالثها: ما بلده ؟ ، رابعها: ما فنونه من العلم ؟ ، خامسها: ما تواليفه ؟ ، سادسها: لأي شيء ذكر اسمه ؟ ، سابعها: لأي شيء عبّر بالماضي في موضع المستقبل ؟ فقال: قال ، مع أنه لم يقل بعدُ شيئا ، ولكن سيقوله ، ثامنها: ما مولده ؟ ، تاسعها: ما وفاته ؟ ، عاشرها: ما أحسن الكتب المصنفة في علم الرسم ؟
أما اسمه فهو: أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله الأموي الشريشي الشهير بالخراز [2] ، قدّس الله روحه وبرّد ضريحه بمنّه .
وأما نسبه ، فقد ذكره وهو أموي النسب ، أي من بني أميّة [3] .
وأما بلده ، فقد ذكره - أيضا - وهو شريش مدينة بالأندلس أعادها الله للإسلام بمنّه ، ولكن سكناه بمدينة فاس ، وكان يعلم فيها الصبيان إلى أن توفي فيها ، وقبره فيها معروف رحمة الله عليه .
(1) ساقطة من:"جـ"،"ز".
(2) أضاف الناسخ في حاشية النسخة ز:"لأنه كانت صناعته الخرازة في أول عمره ، فاشتهر بذلك".
(3) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبو رويم ، ويكنى بغيرها . أحد القراء السبعة . أخذ القراءة عرضا عن
جماعة من تابعي أهل المدينة ، وروى القراءة عنه عرضا وسماعا: عيسى بن مينا قالون ، وعثمان بن سعيد
الملقب بورش ، وغيرهما . توفي سنة 169 هـ . يُنظر غاية النهاية ، 2: 330 - 334 ، رقم 3718 .