وقيل: اقتداء بالنبي - عليه السلام - في خطبه ومواعظه ورسائله .
وقيل اقتداء [بأهل] [1] الجنة عند دخولهم الجنة ، [لأنهم] [2] يقولون: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي هَدَ انَا لِهَاذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَ انَا اللّهُ [3] ، ويقولون: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } [4] .
وقيل: اقتداء بالمصلين عند دخولهم الصلاة .
وقيل إنما بدأ بالحمد: توطئة للدعاء في قوله بعد [5] : (( ملتمسا في كل ما أروم عون الإله فهو الكريم ) )؛ لقوله - عليه السلام - )) من بدأ بالثناء قبل الدعاء استجيب له ، ومن بدأ بالدعاء قبل الثناء فهو على الرجاء والخوف )) [6] .
وقيل: بدأ بالحمد توطئة لقضاء حاجته ؛ لأن الإنسان إذا أراد حاجته يثني على المولى أوّلا ، ثم يطلب حاجته .
وقيل إنما بدأ كتابه بالحمد: رجاء للتمام وخوفا من النقصان ، لقوله - عليه السلام -: (( كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع أو أجدع أو أجذم أو أخذج أو أبتر ) ) [7]
(1) ساقطة من:"جـ".
(2) ساقطة من:"ز".
(3) سورة الأعراف ، من الآية 42 .
(4) سورة فاطر ، الآية 34 .
(5) تنبيه العطشان ، ص 208 .
(6) 10) روى الأعمش عن إبراهيم ، قال:"كان يقال إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء استجيب ، وإذا بدأ بالدعاء"
قبل الثناء كان على الرجاء"."
فتح الباري لأحمد بن حجر العسقلاني ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ، ومحب الدين الخطيب ،
11: 147 ، دار المعرفة ، بيروت ، 1379 هـ .
(7) أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح"
بذكر الله عز وجل فهو أبتر أو قال أقطع"."
مسند الإمام أحمد ، 2: 359 ، حديث 8697 . وأخرجه ابن ماجه ، 1: 610 ، دار الفكر العربي ،
بيروت .