فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 77 من 887

وأما هل الحمد قديم أو حادث ؟ فإن قلت: قديم فقد أخطأت ، وإن قلت: حادث فقد أخطأت - أيضا - ، وإنما يقال: حمدا لله - تعالى - لنفسه ولمن أثنى عليه من عباده قديم ؛ لأن حمده كلامه ، وكلامه قديم ، وحمد المخلوق لخالقه - تعالى - أو لمخلوق مثله حادث ، لأن حمده كلامه ، وكلامه حادث .

وأما لم عدل عن التعبير بالفعل إلى التعبير بالاسم ، فقال: (( الحمد ) )، ولم يقل أحمد أو نحمد ؟

فإنما فعل ذلك بثلاثة [1] أوجه:

أحدها: اقتداء بكتاب الله تعالى .

والثاني: أن التعبير بالفعل يقتضي تخصيص الحمد بالزمان ، بخلاف الاسم فإنه لا يقتضي زمانا دون زمان ، فإنه مطلق في كل زمان .

الوجه الثالث: أن التعبير بالفعل يقتضي تخصيص الحمد بالمتكلّم به دون غيره ، بخلاف الاسم فإنه لا يختص بالمتكلّم به دون غيره ، بل يقتضي الحمد لله مطلقا على كل حال من الحامد ومن غيره .

وأما لم عدل عن التعبير بالتنكير إلى التعبير بالتعريف ، فقال: (( الحمد ) )ولم يقل حمدا لله ، مع أن التنكير أصل والتعريف فرع ، والتعبير بالأصل أولى من التعبير بالفرع ؟

فإنما فعل ذلك لوجهين [2] :

أحدهما: إتباعا لكتاب الله - عز وجل - .

(1) في جـ:"لثلاثة"، ولعله هو الصواب .

(2) زاد في ز:"أحدهما إتباعا لكتاب الله عز وجل ، الثاني: أن التعريف عام والتنكير خاص ، فللأعم مزية"

على الأخصّ ، وأما لم عدل على التعبير بالإضافة إلى التعبير بالألف واللام ، مع أن الإضافة تقتضي

التعريف أيضا فإنما فعل ذلك لوجهين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت