ومن السنة ، قوله - عليه السلام -: (( أفلا أكون عبدا شكورا ) ) [1] ، وقوله: (( للطاعم الشاكر ما للصائم الصابر ) ) [2] .
وقوله: (( النعمة وحشيّة فقيّدوها بالشكر ) ) [3] ، وقوله: (( ينادي مناد يوم القيامة ألا لِيَقم الحامدون ، فتقوم زمرة فينصب لهم لواء ، فيدخلون الجنة ، قيل له ومن الحامدون يا رسول الله ، فقال: الذين يشكرون الله تعالى على كل حال ) ) [4] .
ورُوي أن أول ما كتب في اللوح المحفوظ: (( أنا الله لا إله غيري من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليطلب إلها سوائي ) ) [5] .
والإجماع منعقد على وجوب حمد الله - تبارك وتعالى - ، الحمد لله على كل حال كما يجب الحمد له .
وأما هل هو متلقى من السمع أو من العقل ، فوجوب الحمد ثابت بالدليل السمعي الذي تقدّم من الكتاب والسنة والإجماع لا بالدليل العقلي ؛ لأن العقل لا يحسن ولا يقبح عند جميع أهل السنة .
(1) 10) سبق تخريج الحديث في ص 9 .
(2) 11) أخرجه أحمد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"ثم للطاعم الشاكر ما للصائم الصابر"،
وأخرجه النيسابوري باختلاف قليل في اللفظ .
مسند أحمد ، 2: 289 ، حديث 7876 ، المستدرك على الصحيحين ، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا ،
4: 151 ، حديث 7195 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
(3) ذكره المناوي في فيض القدير ، 5: 456 ، ط1 ، المكتبة التجارية الكبرى ، مصر ، 1356 هـ .
(4) هذا الحديث أورده الغزالي في إحياء علوم الدين ، وبذيله كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في
تخريج ما في الأحياء من الأخبار ، للعلامة زين الدين عبد الرحيم العراقي ، 4: 86 ، الدار اللبنانية .
(5) قال الهيثمي:"فيه سعيد بن زياد بن هند"، وهو متروك .
مجمع الزوائد لعلي الهيثمي ، 7: 207 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، فيض القدير ، 4: 470 .