أما الكتاب ، فقوله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ ?ُمَّةٍ رَّسُولًا } [1] ، وقوله: { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ } [2] ، وقوله: { ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا } [3] ، وغير ذلك [4]
ومن السنة قوله - عليه السلام -: (( بعثت إلى الأحمر والأسود ) ) [5] قيل الأحمر: الإنس ، والأسود: الجن ، وقيل الأحمر: العجم ، والأسود العرب .
والإجماع منعقد على إرسال الرسل ، فمن أنكر ذلك فهو كافر ؛ لأنه قد خرق الإجماع .
قوله: (( بأهدى سنن ) )، أي بأرشد سنن ؛ لأن الهدى معناه الإرشاد ، هذا أصله ، ثم يطلق في الكلام على ثلاثة عشر معنىً:
يطلق على الإرشاد ، ومنه قوله تعالى: { مَنْ يَّهْدِ اللَّهُ فَهْوَ الْمُهْتَدِي } [6] ، وقوله: { إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } [7] ، ومنه قولنا:"هدانا الله"، أي أرشدنا الله ومنه قولك:"هديت فلانا الطريق"، أي أرشدته إليه ودللته عليه .
(1) سورة النحل ، من الآية 36 .
(2) سورة الحديد ، من الآية 24 .
(3) سورة المؤمنون ، من الآية 44 .
(4) في جـ:"إلى غير ذلك".
(5) طرف من الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده ، ونصه كاملا:"عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله"
-صلى الله عليه وسلم - ثم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود وبعثت إلى الناس عامة ، وأحلّت لي
الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، ونصرت بالرعب من مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، فأيما
رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته". مسند أحمد ، 3: 304 ، حديث 14303 ."
وأخرجه الدارمي في سننه ، باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا ، 2: 295 ، حديث 2467 .
(6) سورة الأعراف ، من الآية 178 .
(7) سورة القصص ، من الآية 56 .