أي طبعه ، لأن طبع الكتاب كرامة له وزينة له ، لئلا يطلع على ما فيه ، وقد قيل في قوله تعالى: { إِنِّيَ ?ُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ } [1] ، أي مطبوع عليه .
والمعنيان المذكوران - أعني التمام والطبع - {صادقان} [2] في النبي - عليه السلام - فيصح فيه معنى التمام ، وذلك أن عمل الله - تبارك وتعالى - في تفضيل من فضّله بالرسالة والنبوءة ، قد أتمّه وفرغ منه بمحمد - عليه السلام - .
ويصح فيه - أيضا - معنى الطبع ، وذلك أن الله - تبارك وتعالى - طبع على الرسالة والنبوءة بمحمد - عليه السلام - ، وأقفل على باب النبوءة به - عليه السلام - ، فلا يفتح ذلك الباب لأحد بعده - عليه السلام - .
والدليل على ختم النبوءة والرسالة به - عليه السلام -: الكتاب والسنة والإجماع .
فالكتاب ، قوله تعالى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِـ?ــِينَ } [3] ، قرئ: { خَاتِمَ } [4] ، بفتح التاء وكسرها .
(1) سورة النمل ، من الآية 29 .
(2) ما أثبت من"جـ"، لأنه بياض في الأصل .
(3) سورة الأحزاب ، من الآية 40 .
(4) قرأ عاصم بفتح التاء ، وقرأ الباقون بكسرها .
انظر: المبسوط في القراءات العشر لأبي بكر أحمد بن الحسين الأصفهاني ، تحقيق: سبيع حمزة حاكمي ،
ص 301 ، ط2 ، دار القبلة للثقافة الإسلامية ، جدة ، 1988م . وزاد في جـ:"بوجهين".