الصفحة 38 من 94

... ثالثًا: أن إسرائيل دولة مسالمة.. تريد أن تعيش مع جيرانها في سلام.. فما ارتكبته إسرائيل من مجازر ومذابح وحشية تستحي منها الوحوش وتخجل الشياطين ويندي لها جبين الإنسانية ولا يرتكبها إلا مسوخ في صورة بشر لا يمكن لها العيش إلا علي أرواح الشهداء وأشلاء الأجساد.. والمجازر كثيرة ويأتي علي رأسها مجزرة (قانا) الثانية.. التي استشهد فيها ثلاثة وسبعون شهيدًا معظمهم من النساء والأطفال.. أما مجزرة (القاع) في أقصي شمال لبنان في (سهل البقاع) فقد استشهد فيها ثلاثة وثلاثون شهيدًا من العمال والمزارعين الفقراء المسالمين.

... رابعًا: أن السلام خيار العرب الاستراتيجي.. وأن حرب أكتوبر 1973م أخر الحروب بين العرب وإسرائيل.. فقد ثبت للعرب أنهم كانوا واهمين ومخدوعين وأن ذلك الكيان الغاصب لا يمكن أن يعيش إلا علي إشعال الحروب والولوغ في دماء الأبرياء وتمزيق الأشلاء.. فبعد أن رأت الدنيا كلها آلة الحرب الإسرائيلية تفتك بإخواننا الفلسطينيين وتدمر بيوتهم وتسفك دماءهم.. ثم ذلك الطغيان والجبروت في حربها في جنوب لبنان.. فإن من يردد تلك المقولة بعد الآن (أن السلام خيار العرب الاستراتيجي..وأن حرب أكتوبر أخر الحروب) سوف يكون واحدًا من اثنين.. إما غرًا ساذجًا لا يصلح لقيادة أمة.. أو متواطئًا يؤدي دورًا مرسومًا له لتركيع أمة الإسلام والمسلمين.

موقف الحكام العرب

? كيف نحلل مواقف الملوك والروساء العرب من عملية أسر حزب الله للجنديين الأسيرين؟

... في الحقيقة إننا نريد أن نحلل مواقف الملوك والرؤساء العرب تحليلًا موضوعيًا بعيدًا عن العواطف والانفعال.. فنحدد ما يلي: ما ذلك الموقف؟ وما الدوافع له؟.. وما نتائجه وتداعياته العاجلة والآجلة؟

... أولا: ما ذلك الموقف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت