فهرس الكتاب
... وقد تجسدت تلك المصداقية فيما عُرف باسم (توازن الرعب) أو (الطائرات مقابل الصواريخ) فعندما قصفت إسرائيل المدن والبلدات في جنوب لبنان بالطائرات انهمرت صواريخ (الكاتيوشا) علي المدن والبلدات في شمال إسرائيل.. وهدد (حسن نصر الله) إسرائيل أنها إذا وسعت رقعة القصف بطائراتها إلي الضاحية الجنوبية من (بيروت) وهي معقل الشيعة في العاصمة اللبنانية فإنه سيضرب ميناء (حيفا) ثالث أكبر وأهم المدن الإسرائيلية بالصواريخ.. وكعادة اليهود في غرورهم وغطرستهم لم يصدقوا ذلك وظنوا أنه تهديد أجوف مثل الذي ظلوا عقودًا طويلا يسمعونه من ملوك ورؤساء النظم العربية المتخاذلة. وبالفعل.. ما كاد اليهود يوسعون ميدان قصف طائراتهم لجنوب"بيروت"حتي صدق الوعيد وانهمرت مئات الصواريخ من طراز (خيبر 1) علي مدينة (حيفا) مما أصاب اليهود جميعًا بالصدمة والفزع والذهول.. ففي دقائق معدودة أنهارت أحد أهم وأخطر ركائز المجتمع الإسرائيلي وهي (الأمن المطلق لكل من يعيش علي أرض إسرائيل) .. ثم عاد (حسن نصر الله) يهدد مجددًا بأن إسرائيل لو وسعت ميدان قصف طائراتها إلي شمال لبنان فإنه سيضرب بالصواريخ ما بعد حيفا.. وبالفعل ومرة ثانية وتحت ذهول الصدمة والتخبط وعدم مقدرة الإسرائيليين علي استيعاب ما حدث وأخذ العظة والاعتبار بصدق ذلك التهديد، عادوا فوسعوا ميدان قصف طائراتهم إلي شمال لبنان.. فما كان منهم إلا أن فوجئوا بمئات الصواريخ تنهمر علي مدينة (العفولة) التي تقع جنوب حيفا وتبعد عن الحدود اللبنانية بحوالي ثمانين كيلو مترًا.. ثم عاد (حسن نصر الله) ليهدد اليهود للمرة الثالثة عندما أصيبوا بالتخبط والجنون وهددوا بضرب العاصمة (بيروت) .. عاد ليهددهم مرة ثالثة بأنهم لو ضربوا (بيروت) عاصمة لبنان.. فسوف يضرب (تل أبيب) عاصمة إسرئيل..