الصفحة 50 من 94

ولم يكتف بذلك وإنما أرسل إليهم رسالة واضحة وهي دفعة من الصواريخ متوسطة المدي (خيبر 1) سقطت فوق رءووسهم في مدينة (الخضيرة) التي لا تبعد عن (تل أبيب) إلا بحوالي ثلاثين كيلو مترًا فقط.. وهنا أفاقت إسرائيل من غفلتها واستوعبت الدرس بعد أن أحرقت النار أصابعها فلم تجرؤ علي ضرب العاصمة (بيروت) حتي توقف القتال.

... 3- وظف حزب الله سلاح الإعلام توظيفًا ذكيًا وعبقريًا.. ما بين الإعلام والإخفاء.. ففي مجال الإعلام وعلي سبيل المثال ظهر علي شاشة تلفاز (المنار) وفي واقعة فريدة لم يسبق لها مثيل زعيم الحزب (حسن نصر الله) يوجه رسالة للأمة.. وفي أثناء حديثة قال: (في هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم فإن إخوانكم من المجاهدين يوجهون ضربة قاصمة للعدو الإسرائيلي.. فقد وجهوا صواريخهم المضادة للسفن إلي أحد ثلاث بوارج في السلاح البحري الإسرائيلي من طراز(ساعر - 5) وهي تقف أمام ميناء (بيروت) اللبناني تقذف حممها علي الآمنين.. فأصابوها ودمروها.. وها هي الآن تشتعل فيها النيران وتغرق أمام أعينكم، ثم أشار بيده إلي شاشة التلفاز الذي نقل بالفعل صورة البارجة الإسرائيلية وهي تحترق في عرض البحر.. وفي نفس الوقت اعترف العدو الإسرائيلي وهو في ذهول وصدمة بهذه الكارثة.. فدل ذلك علي مصداقية الزعيم ومدي السيطرة الفريدة والتواصل الفذ بين القائد وجنوده من المجاهدين في قلب الميدان.. أما في مجال الإخفاء.. وعلي سبيل المثال.. فهناك شيء فريد حرص عليه سلاح الإعلام في (حزب الله) ونجح فيه باقتدار.. ذلك هو ألا يري الناس صورةً ولا شكلًا لأي من مجاهدي الحزب.. فظلت هيئة المجاهدين سرًا من الأسرار تحتار فيه العقول وتتخبط حوله الأفكار.. حتي ترسخ عند اليهود اعتقاد أن هؤلاء المجاهدين هم مخلوقات خفية تخرج فجأة من باطن الأرض فتهاجمهم وتعمل فيهم الذبح والتقتيل.. ثم كما تظهر تختفي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت