فهرس الكتاب
... 4- أثبت (حسن نصر الله) أنه سياسي من الطراز الفريد.. فقد استغل بلاغته وفصاحته وذكاءه في توجيه رسائل لمختلف الأطراف المعنية بالأحداث في ذكاء واقتدار.. فعندما خاطب (الشعب اللبناني) بعد أولي انتصارات (حزب الله) علي اليهود في بداية الحرب في موقعة (مارون الراس - بنت جبيل - عيترون) قال إنه يهدي ذلك النصر للشعب اللبناني بكل طوائفه من (سُنَّة) و (شيعة) و (مارون) و (دروز) و (أرمن) وكل أطيافه.. ووعد الشعب اللبناني بأن الحزب بعد انتصاره بمشيئة الله لن يكون دولة داخل الدولة، ولكنه سيكون جزءًا لا يتجزأ من الدولة اللبنانية الواحدة.. فجمع ذلك الخطاب كل القلوب، والتفت حوله الطوائف كلها علي قلب رجل واحد.
... وعندما خاطب الشعب الإسرائيلي.. حذره من أن حكامه يخدعونه ويسوقونه إلي الخراب والهلاك.. فهم يكذبون عليه ويوهمونه بانتصارات زائفة.. وأمن موهوم.. وجيش لا يُقهر.. وها هي الأحداث والأيام تثبت كذبهم وتخبطهم.. فلا مكاسب لهم علي أرض المعركة إلا كيلو مترات معدودات وحزب الله يتناوشهم فيها من كل حدب وصوب.. ولا أمن لهم ولا أمان والصواريخ تنهمر فوق رءوسهم.. ولا قوة لجيش لا يُقهر وقواتهم العسكرية تتلقي الهزائم والنكسات في كل يوم.