الصفحة 52 من 94

... وعندما وجه خطابه للملوك والرؤساء العرب الذين خذلوه.. كان مهذبًا فلم يهاجمهم ولم يشهر بهم.. وإنما وجه لهم الخطاب مرتين.. في الأولي كان خطاب عتاب فقال لهم (لا نريد سيوفكم.. ولا قلوبكم.. ولكن فكوا عنا) أي دعونا وشأننا وقِفُوا علي الحياد وأنا أتصدي لعدوي وعدوكم جميعًا.. أما في المرة الثانية فقد كان خطابه لهم مهذبًا أيضًا.. ولكنه كان .. لاذعًا.. حازمًا.. محرجًا.. وكان ذلك بعد أن صمد (حزب الله) ذلك الصمود المذهل وانقلبت الموازين رأسًا علي عقب، وبدأ الجميع يهرولون لتجميل صورتهم بعد أن أدركوا أن رهانهم علي انتصار إسرائيل كان خاسرًا وبدأ هؤلاء الملوك والرؤساء في إرسال الوفود ومواد الإغاثة الإنسانية إلي لبنان.. فقال لهم: (من كان صادقًا في حبه لبنان فلا نريد منه طعامًا ولا دواءً.. وإن كنا لا نملك إلا أن نقول له شكرًا.. ولكن إذا كنتم تحبون لبنان بصدق فاذهبوا إلي(جورج بوش) في البيت الأبيض واطلبوا منه وقف أطلاق النار فورًا) ثم قال وكأنه يذبحهم: (كونوا رجالا ليوم واحد واطلبوا من أمريكا وقف إطلاق النار وأنتم قادرون علي ذلك) فأقام عليهم الحجة وبقي عليهم الوفاء.

تقييم القيادة الإسرائيلية

... عندما تم أسر الجنديين الإسرائيليين كانت إسرائيل تعيش في مرحلة حرجة ودقيقة؛ فقد كان هناك ثلاثة عوامل فرضت نفسها علي الساحة وشغلت بال جميع الإسرائيليين هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت