الصفحة 60 من 94

... وأخيرًا نذكر الجميع بقول الله تعالي: صدق الله العظيم. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} (التوبة: 38- 39)

(الحرب السادسة.. الغرس والحصاد)

نشر هذا الملف في العدد السادس والعشرين السنة الثانية

من مجلة التبيان بتاريخ

رمضان 1427هـ - أكتوبر 2006م

صمتت المدافع.. وسكنت الدبابات.. وهدأت ميادين القتال.

ثلاثة وثلاثون يومًا من القتال الدامي مرت علي المتقاتلين..

... مرت علي الإسرائيليين كأنها دهر.. طويلة.. ثقيلة.. كأنها كابوس مفزع في نوم لا يقظة منه.. كأنها كأس مترعة بالمذلة والمهانة شربوا منها حتي الثمالة.. وكيف لا يكون ذلك وقد تحطمت فيهم الآمال.. وتبخرت الأحلام.. وانهارت قصور عظيمة لطالما بنوها من الرمال.

... وكيف لا يكون ذلك وقد احترقت دباباتهم وتهاوت طائراتهم.. وقُتِل جنودهم.. وتحطمت أساطير لطالما تغنوا بها وأسكنوها عقولنا وقلوبنا.

... ومرت علي المجاهدين سريعة هينة مجيدة..وكيف لا يكون ذلك وهم لم يتوقفوا لحظة عن الطعن والنزال.. وهم يرون رايات الكفر تسقط ورموز الطغيان تداس بالأقدام.. وكيف لا يكون ذلك وهم يشمون ريح الجنة.. ويكادون يلمسون ثمارها.. ويرون فيها الحدائق والقصور والأنهار.. كيف لا يكون ذلك وهم لا ينتظرون إلا إحدي الحسنيين النصر أو الشهادة.

... وجاءت لحظة الحساب.. ووقف كل يقلب أوراقه ويقرأ صحائفه.. وينظر حصاد المعركة.. ونتاج ما قدمت يداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت