الصفحة 59 من 94

... 1- قوة وصمود (حزب الله) التي فرضت نفسها علي الجميع ولم يعد في الإمكان تجاهلها علي أرض الواقع.

... 2- محاولة إعطاء دور إيجابي للدول العربية الحليفة لأمريكا لتظهر وكأنها ضغطت لتعديل القرار مما يخفف بعضًا من السخط الشعبي الذي يتعرض له حكامها ومحاولة لتجميل صورتها بعد أن خذلت لبنان ودعمت الموقف الإسرائيلي في شن الحرب عليها.

وهل هناك مآخذ علي هذا القرار؟

... هناك مآخذ كثيرة ولكن أهمها وأخطرها هو تجاهل دور (حزب الله) وصياغة المشروع بالكامل، وكأنه طرف مفعول به وليس فاعلًا. ثم تجاهل دور إيران وسوريا وهما الدولتان الداعمتان لحزب الله..

الختام

... وفي الختام نقول بفضل الله.. إن الجهة الوحيدة صاحبة القرار في صياغة الوضع العسكري والسياسي والاجتماعي في جنوب لبنان هي (حزب الله) ولا تستطيع أي قوة مهما بلغت أن تفرض أمرًا إلا بموافقته وإقراره، ولا تستطيع قوة أن تبقي في الجنوب اللبناني إلا بقبوله ورضاه.. ولا تستطيع قوة عسكرية مهما بلغ شأنها أن تقهره.. وإلا لكان الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر استطاع ذلك.. بدلًا من أن يصبح عبرة للمعتبرين.. وقد أقرت وزيرة الخارجية الأسرائيلية واعترفت بذلك حين قالت: (لا يستطيع جيش أو قوة مهما بلغ شأنها أن تنزع سلاح حزب الله) .

... كذلك فإننا نقول: إنه بدون مشاركة إيران وسوريا في إعادة رسم الاستراتجيات في جنوب لبنان فسيظل دعمهما لحزب الله متواصلا بلا انقطاع مهما فعلت الأمم المتحدة ودول التحالف اليهودي الصليبي والدول العربية المتعاونة معهم.

... وحزب الله منطلقاته ومبادئه واضحة.. ستستمر المقاومة ما بقي جندي إسرائيلي علي أرض لبنان.. ولن يعود الأسيران الإسرائيليان إلا بتفاوض غير مباشر لتحرير الأسري اللبنانيين.. ولن يهدأ الجهاد في الجنوب اللبناني إلا بعد تحرير (مزارع شبعا) وعودة الأسري اللبنانيين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت