فهرس الكتاب
... في الحقيقة أن هذه الحرب كانت لها نتائج كارثية علي الولايات المتحدة الأمريكية وذلك علي النحو التالي:
... أولا: علي مستوي رموز النظام الأمريكي: أصيبت أهم الرموز الأمريكية بضربات مذلة ومهينة لم تتخيلها علي الإطلاق..
... فوزيرة الخارجية الأمريكية التي ظهرت في بدايات القتال علي شاشات التلفاز تعلن في استكبار واستعلاء وفي حقد وتشفٍ أن هناك شرقًا أوسطيًا جديدًا يولد من مخاض تلك الحرب الشيطانية.. عادت بعد الهزيمة الإسرائيلية فانزوت تجر أذيال الخزي ولم نسمع لها صوتًا..
... ورئيس الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة.. وبعد أحد الاجتماعات التي رفضت فيها أمريكا إيقاف الحرب بعد أن ظهرت أصوات داخل مجلس الأمن تطالب بوقف القتال وعقد مفاوضات بين (حزب الله) وإسرائيل لإطلاق سراح الجنديين الأسيرين.. وقف ذلك الرجل في حديث له أمام الصحفيين يسخر من ذلك المطلب قائلا: (أنا لم أسمع في حياتي عن مفاوضات تمت بين دولة ديموقراطية(يقصد إسرائيل) وجماعة إرهابية يقصد (حزب الله) .. ثم أكمل في سخرية: (إن كنتم رأيتم أنتم مثل هذا... فأروني) .. ثم شاءت إرادة الله تعالي أن تصيب ذلك المغرور بالخزي والخذلان حين رأي بعينيه انكسار إسرائيل وبدء المفاوضات بينها وبين (حزب الله) عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة.. فأراه الله ما طلب أن يراه وأخزاه!!
... أما الرئيس الأمريكي.. فمع الإحباطات العنيفة التي يتعرض لها.. ظن أن هذه الحرب هي طوق النجاة الذي سينتشله من الهزائم والفشل في تحقيق مخططاته بانتصار إسرائيل وهزيمة (حزب الله) .. ولكن كانت إرادة الله آن تنقلب الأمور عليه ويتحول ذلك الأمل إلي فشل جديد وانكسار يضاف إلي ما سبقه من انكسارات.