الصفحة 89 من 94

... كان المتوقع من الجميع أنه بمجرد أن يتوقف القتال فسوف يبدأ الحساب المنتظر الذي نادت به بعض الأطراف اللبنانية أثناء الحرب.. والمقصود طبعًا هو محاسبة (حزب الله) علي إشعال تلك الحرب التي نشرت الدمار والخراب في لبنان والذي يستتبعه بالطبع نزع سلاح الحزب وتفكيك بنيته الأساسية كحزب مسلح ومقاتل وربما إبعاده عن الحدود الإسرائيلية.. وهي نفس المطالب الإسرائيلية تمامًا.. ولكن مع انتهاء الحرب وتوقف القتال كانت المفاجأة.. فقد انتصر (حزب الله) انتصارًا استراتيجيًا مدويًا وانكسرت إسرائيل.. وبعد أن ارتفعت بعض الأصوات التي لم تكن قد استوعبت الحدث بالمطالبة بنزع سلاح (حزب الله) .. ثم خروج السيد (حسن نصر الله) ليعلن أن هذا الحديث ليس مكانه الإعلام وإنما مكانه الغرف المغلقة صمت الجميع صمتًا مطبقًا.. فقد وصلت الرسالة من القائد المنتصر واستوعبها الجميع.

فبعد انتهاء القتال وكنتيجة لذلك الإنجاز المبهر للقوة القتالية لحزب الله وذلك العجز المخزي للجيش الإسرائيلي.. وبعد اعتراف وزيرة الخارجية الإسرائيلية أنه لا توجد قوة تقدر علي نزع سلاح (حزب الله) .. أدرك الجميع أن سلاح الحزب لن يُنزع.. وأن الحزب لن يخرج من الجنوب وأن الحديث في هذا الأمر لا طائل من ورائه.

... والحقيقة أن قضية نزع سلاح (حزب الله) قضية محسومة.. فسلاح (حزب الله) سيبقي في يد (حزب الله) . وذلك لسببين:

... الأول: أنه كما ذكرنا لا توجد قوة تقدر علي نزع سلاح الحزب بعد أن فشلت قوة الجيش الإسرائيلي الذي كان لا يُقهر في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت