الصفحة 94 من 114

فينبغي على الأمهات أن يتقين الله في تربية أولادهم ، ويتعهدوهم بالنصيحة ، ويقوموا بتوجيههم الوجهة السليمة التي ترضي الله - عز وجل - عنهم ويبارك لهم في ذريتهم .

فمن العقوق أن يعق الوالدُ ولَدَه ، كما أجاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما سئل عن ذلك فقال: حق الولد على والده: أن يحسن اختيار أمه ، وأن يحسن اسمه ، وأن يعلمه الكتاب (أي: القرآن) (1) .

لذلك ينبغي على الأم أن توجه ابنتها منذ نعومة أظفاره ، وأن يعودها على الصلاة وعلي تعلم القرآن ، وليس ذلك فقط ،

قال الله تعالى: { إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور } (2) .

إذا استشعرت الأم هذه الآيات والأحاديث السابقة وربَّت أولاده على هذه الغايات العالية لا بد أن يكونوا - بإذن الله - عز وجل - - ذرية صالحة ، بجانب الدعاء الدائم لهم ، ولنا عبرة في القرآن الكريم وقدوة في إبراهيم - عليه السلام - حين سأل ربه فقال: { رب هب لي من الصالحين } (3) ، وقول زكريا عليه السلام { رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء } (4) ، ونرى أثر التربية الصالحة في امتثال إسماعيل - عليه السلام - لطلب أبيه عندما قال له: { يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يآبت افعل ما تأمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } (5) . ونرى حرص نوح - عليه السلام - حتى آخر لحظة وهو يقول لابنه: { يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين } (6) .

(1) الجزء الأول من كتاب: تربية الأولاد في الإسلام ، د/عبد الله ناصح علوان.

(2) سورة فاطر:الآية 29.

(3) سورة الصافات:الآية 100.

(4) سورة آل عمران:الآية 38.

(5) سورة الصافات:الآية 102.

(6) سورة هود:الآية 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت