فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 124

وإنك لا تكاد تسمع الأذان الشرعي حتى ترى المريدين يهرعون إلى أداء الفريضة في تلك المساجد (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ*رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ* لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [1]

وترى هذه المساجد مفتحة الأبواب من مطلع الفجر إلى ساعة متأخرة من الليل، يتردد عليها المسلمون على اختلاف طبقاتهم فيجدون أخوانا لهم فرحين مستبشرين رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا يعبدون الله مخلصين له الدين.

أنها مساجد يطبق فيها العام تطبيقا عمليا، ويتلقى المسلمون فيها علوم الإسلام في مختلف نواحيه من عقائد ومعاملات وعبادات وأخلاق.. ويجد المسلم فيها ما يرشده إلى عبادة نقية محكمة، جلبة فيها ولا ضوضاء، عبادة يزينها الخشوع والخضوع للخالق الملك القدوس، الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وإذا قاموا إلى الصلاة تراهم قد التزموا بآدابها، حريصين على تسوية الصفوف، وسد الفرج، وعدم التشويش، ومتابعة المأموم للإمام، فهم في صلاتهم خاشعون، وعلى صلواتهم يحافظون.

(1) سورة النور الآية36: 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت