فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 124

وبذلك تجد كل من تردد على هذه المساجد، قد ألم بهذه المعلومات إلماما دقيقا - ولو كان أميا - لأنه مارسها عمليا، بل أننا نجد كثيرا ممن درسوا في مساجد الجمعية يتقدمون إلى المنبر عندما يتأخر خطيب الجمعة، فيلقون الخطبة دون إعداد أو استعداد، ويؤدون شعائر الصلاة أداء سليما محكما، ثم يلقون درسا بعد الصلاة في طلاقة فائقة، ذلك لأنهم أبناء الجمعية الشرعية ودرسوا في مساجدها، تلك الدراسة التطبيقية المقترنة بالعمل.

وبذلك نستطيع أن نقول: أن هذه المساجد صارت مراكز دينية، ولها دورها الهام في النهوض بالمجتمع الإسلامي.

رحم الله الأمين رحمة واسعة، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

ثم.. ماذا بعد ؟

وهنا أسأل النفس، بل أسألك أيها القارئ الكريم: ثم.. ماذا بعد ؟ فلقد حلقت بك في آفاق الذكريات- ذكريات الإمام الأمين وطفت بك في رحلة ( أمينية) لتستطلع من خلالها بعض النواحي في حياته العريضة، وقلبت لك بعض صفحات ذلك السفر الضخم الذي تضمن تاريخ حياته. بما فيها من أمجاد. ومآثر وآثار!!

لعلك بعد هذا استطعت أن تدرك أن هذا الرجل كان فذا في عمله، جبارا في صبره، دءوبا في عمله، مخلصا في عبادته، متصلا بربه.

ولقد كان رحمه الله طيب القلب نقي السريرة كريم الخلق قوي الإيمان، عالي الهمة، قوي العزيمة، مهيب الطلعة. وهب نفسه وعقله وروحه للدعوة الشرعية، وقد اتخذ الإٍسلام دنيا، والقرآن دستورًا، والسنة منهاجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت