فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 124

منذ خمسة وثلاثين عاما اختار الله عز وجل إلى جواره أستاذنا الكبير وشيخنا الجليل فضيلة الشيخ محمود خطاب السبكي، فهوى نجم من نجوم الهداية والإرشاد وغاض بحر من بحور العلم والعمل والاجتهاد، فبحثنا وقتئذ ذات اليمين وذات الشمال فلم نجد قيما حكيما، ولا وصيا أمينا، ولا خليفة راشدا، إلا فضيلة أستاذنا الفاضل العامل، حصيف الرأي بعيد النظر، فضيلة الوارث بحق، أستاذنا الشيخ أمين محمود خطاب السبكي، فأسند الإشراف إليه، وألقى ذلك الحمل الثقيل عليه، فسار بتوفيق الله عز وجل، على منهاج والده العظيم.

فلله أنت أيها الراحل الكريم، والحارس الأمين، والربان الحكيم، والقائد الموفق العظيم. واليوم قد اختارك الله إلى جواره، ونعم الجوار، ففقدنا بفقدك علما خفاقا، من أعلام الشريعة الغراء، وطودا شامخا من الرواسي التي رست بها السنة وانتشر بها الخلق الطيب، والعمل الصالح، والعام الصافي والمعرفة الصحيحة، وانطفأ سراج وهاج كان لنا نورا وهاديا إذا أدلهم الخطب، وفشت الجهالة، وعمت الضلالة، فكان يهدينا إلى سبيل الرشاد.

وكان فقدك يا أمين في وقت نحن أحوج ما تكون فيه إليك ولكن الله عز وجل أرفق بنا وبدينه، وأرحم بأمه نبيه وحبيبه، من أن يتركنا بلا رائد، فعوضنا عن فقده خيرا بولده الكريم الشيخ يوسف خطاب السبكي، فاللهم وفقه توفيقك الذي لا خطئ وهديك الذي لا يضل وصراطك المستقيم، ومنهاجك القويم وامنحه الصبر والسلوان، وامنحنا معه الصبر على تلك الصدمة والثبات عند الزلزلة وهيئ لنا من أمرنا رشدا).

3-وقد كتب فضيلة الأستاذ الشيخ محمود عبد الوهاب فايد كلمة طويلة تحت عنوان ( فقيد الإسلام) نجترئ منها ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت