فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 124

وأنتم تعلمون أن الإمام أمين خطاب، وأن فقدناه بجسمه فما فقدناه أبدا بروحه ولا بعلمه ولا بسلوكه، أنه قد بلغ رسالة العلماء وأدى أمانة الدعاة. أنه حقا قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وقد جاهد في سبيل الله حق الجهاد، وأنه ما تأخر وما قصر، وما أهمل.

متى ندرك هذا الرجل ؟ متى ندرك ركب هذه الأسرة المباركة ؟ أسرة آل خطاب ؟ متى وكيف وبأى سبيل ؟ ونحن إذا حاولنا أن نجاهد بالليل والنهار، وأن نعمل مثل ما فعلوا، فأن صوارف الحياة تجذبنا ذات اليمين وذات الشمال.. فمتى نصل إلى ما وصل إليه هؤلاء الأئمة ؟ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) [1] ورضي الله عليه في العالمين، ورضي الله عنهم في الصالحين، ورضي الله عنهم أجمعين، وحشرنا في زمرتهم، يوم لا ينفع الحبيب حبيبه. وأنتم تعلمون أنه في الآخرة قد أقفل الباب. والشيخ رحمه الله ـ كان في كل درس من دروسه يتلو هذا الحديث ( إذا مات ابن آدم اقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له ) وقد ترك الإمام الصدقات الجاريات، أما العلم الذي ينتفع به فيتجلى في تلك الكتب التي تركها، وهي بين أيدينا. وأني إذا احتجت إلى أي حديث نبوي رجعت إليه في كتاب الدين الخالص فأقرأ الحديث ثم أنظر في الهامش لأعرف المراجع، فأجد ( انظر إلى صفحة كذا في مجمع الزوائد وكتاب الدين الخالص فأقرأ الحديث ثم أنظر في الهامش لأعرف المراجع، فأجد( انظر إلى صفحة كذا في مجمع الزوائد وإلى صفحة كذا في الفتح الرباني وإلى صفحة كذا في المنهل العذب المورود وإلى صفحة كذا في إرشاد الناسك وإلى صفحة كذا في الجمع بين المتفرق ) .

(1) سورة الأنعام 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت