فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم- السلام عليك ورحمة الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف النبيين، وسيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا ومولانا ومصطفانا وشفيعنا وحبيبنا محمد (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن كان بهديه وشرعه من العاملين) ونسأل الله تعالى أن يرحم إمامينا. وأمواتنا وأموات المسلمين. اللهم أغفر لهم وأرحمهم، وعافهم وأعف عنهم، وتجاوز عن سيئاتنا وسيئاتهم، وأرفع درجاتنا ودرجاتهم، اللهم أكرم نزلهم، اللهم أجعل قبورهم روضة من رياض الجنة [1] اللهم اغسل خطاياهم بالماء والثلج والبرد. اللهم ألحقنا بهم على الإيمان الكامل يا رب العالمين.أما بعد...
فأني أشكر لكم تشريفكم هذا المكان الطيب، وأشكر لكم كلماتكم التي عبرتم بها عن بعض ما عمل أمامنا أمين، رحمه الله وجعله مع الصديقين والشهداء والصالحين. ذكرتم في كلماتكم أنه ( رضي الله عنه) كان حلالا للمشاكل، وتحضرني حادثة ذكرها بعض الأفاضل، كان له موضوع عند أحد كبار الدولة، فذهب إليه ليقضى هذا الموضوع ولكنه رجع خائبا، فذهب إلى الإمام الأمين وذكر له حالة، فقال له: لابد أن أذهب إليه معك. فقال الرجل: أنك مريض ولن نستطيع الذهاب، وأنا متنازل عن حقي إذا كنت مصمما على أن تتعب نفسك، فقال له الإمام: لا. بل لابد أن أذهب معك، فخرج متثاقلا وهو في شدة المرض حتى وصل إلى ذلك المكان، فلما هم أن يركب ( المصعد) سأل العامل: هل ( فلان) الكبير في مكانه وفي مكتبة ؟ قال له نعم فصعد إليه.. وجلس عند مدير مكتبه وقال له.. قل لرئيسك: أمين خطاب يريد المقابلة ( وهو لا يعرف من هو أمين خطاب) .. فدخل مدير المكتب إلى رئيسه ثم خرج وقال: أنه ترك مكتبه لأمر هام، فقال له الإمام ولكن عامل المصعد أخبرني أنه هنا، فلماذا ينكر وجوده ؟ أين الإيمان؟ أين الإسلام؟ قولوا له إذا عاد: لقد جاءك أمين خطاب.
(1) كررها ثلاثا.