فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 124

وبعد أيام ذهب صاحب الحاجة إلى ذلك المدير الكبير فاستقبله وقضى له طلبه وحقق له رجاءه وقال له: أن الشيخ أمين خطاب عندما جاء إلى مكتبي نظرت من خلف الباب فرأيت في يده عصا، فخفت على نفسي من هذه العصا ولذلك أنكرت وجودي، وأعدك بأني تحت أمرك الآن.

هذه الحادثة يا أخواني ذكرتني بحادث وقع في أيام النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم) فهناك رجل من الأعراب يسمى ( الأراشي) قد جاء بتجارة إلى مكة،فأخذها منه أبو جهل وأعطاه بعض الثمن ولم يعطه الباقي، فلمن يشكو ؟ ذهب إلى الكعبة فوجد هناك أناسا مشركين، أناسا كافرين فعرض عليهم الأمر، فقالوا له: أنه لا يقضي لك هذا الموضوع إلا محمد بن عبد الله ( عليه وعلى آله الصلاة والسلام) وهم يريدون بذلك أن يستهزئوا بمحمد، وان يشتمه أبو جهل وأن يسبه، فذهب الرجل إلى ( محمد) وشكا إليه أمره، فقال له عليه السلام.. تعال معي إلى أبي جهل.. ولما طرق عليه الباب قال أبو جهل: من الطارق ؟ قال: محمد. وكان هذه الحروف التي نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم سهام نزلت في قلب أبي جهل. فقام متعثرا من مكانه، وفتح الباب، فما كان من سيد الأحباب، محمد بن عبد الله إلا أن قال له: أدفع حق هذا الرجل ( كلمة واحدة قالها) فذهب أبو جهل ثم عاد وأعطى ما عليه لذلك الرجل. ولما خرج أبو جهل وقابله المشركون قالوا له ماذا فعلت ؟ لقد بعثنا إليك محمدًا مع الرجل لتشتمه وتؤذيه ونسبه.. فقال لم استطع أن أعمل معه شيئا، فلقد كان من ورائه جمل فاتح فاه. إذا خالفت رسول الله قتلني.

أخواتي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت