فهرس الكتاب
وفي حديث آخر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( طوبى [1] لمن آمن بي ورآني وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني) عليه وعلى آله الصلاة والسلام. فأنتم الآن يا أحباب محمد لكم الأجر العظيم، ولكم الثواب الجزيل، مادمتم متمسكين بسنة النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم) . أسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعمل بهذا الكتاب في كل وقت وفي كل حين. لقد ذكرني موقفكم هذا بموقف بلال بن رباح في أيام عمر رضي الله تعالى عن الجميع في السنة السادسة عشرة من الهجرة. فبلال قد انقطع عن الآذان بعد موت سيد ولد عدنان عليه الصلاة والسلام. لم يؤذن أبدا بعد موت رسول الله، وجاء من الشام إلى المدينة وجلس أمام عمر وهو ابن سبعين عاما. فحدثت عمر نفسه أن يطلب من بلال أن يؤذن، ولكنه لم ينطق. فقال من بجوار عمر: أطلب من بلا ل أن يؤذن، فطلب عمر منه الآذان.. فقام بلال وقال: الله أكبر !! الله أكبر !! ففتحت الناس جميعا بيوتها. وتذكرت رسولها، حتى إذا انتهى الآذان نظروا فلم يجدوا الإمام، فنظروا حولهم لعلهم يجدون رسول الله، فلم يجدوا محمد بن عبد الله.. ونحن الآن في هذا الموقف كموقف بلال حين أذن. فنحن الآن ننظر حولنا فلا نجد (أمينا) ، ولكن لنا أسوة بحبيبنا محمد ( صلى الله عليه وسلم) ، فمن أصيب بمصيبة، فليتذكر مصيبة النبي محمد. فإنها من أعظم المصائب.
أخواني..
(1) طوبى اسم شجرة في الجنة .. وقيل طوبى لهم أي حسنى لهم. فهلم عند الله الخير الجزيل . والمقام العظيم في الجنة.