فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 124

والكتاب أمامكم فاقرءوه وتصفحوا ما فيه، لتقدروا قمته وقيمة متاعبه. وبين أيديكم منه ستة أجزاء وقريبا يظهر ما بعدها أن شاء الله تعالى، بعد انقضاء هذه الحرب الضروس التي غلا فيها كل شئ حتى الورق والحرق الضروس هي الحرب العالمية الثانية التي بدأت صيف عام 1939م، وانتهت عام 1945م.

ترون من هذا أن الشيخ الأمين لم يدخر جهدًا ولا وقتا ولا مالًا. وأنكم لتبصرونه في النهار ( وقت راحة الناس وهجوعهم) ، يعمل دائبا يقلب صفحة إلى صفحة وينتقل من كتاب إلى كتاب، نسى جسمه ونفسه وأغناه العلم وبحث عن الطعام والشراب، إلا ما يسد به رمقه وللعلم حلاوة لا يتذوقها إلا أهلوه!!

( جـ) الوقف:

كان الشيخ أمام ( أسكنه الله فسيح جناته) من كتبه القيمة، وبحمد الله تعالى يشرف الناظر الأمين على الوقف بدقة، ويديره أتم إدارة ولكاتب الوقف كل عام رصيد يفضل عن حاجته وذلك عن خبرة الناصر، وحنكته، وحسن تدبيره أن ما يصرف على الكتب لكثير جدًا بالنسبة لها فلو أقبل أتباع السنة المحمدية.

( الأمين ومجلس إدارة الجمعية)

أن رئيسًا كهذا له من جليل الأعمال، وعظيم المناقب ما يمكنه جهد أن يدير دفة الجمعية ومجلس الإدارة كربان ماهر يصل بسفينته دواما إلى بر الطمأنينة والسلامة.. ومن أهم أغراض الجمعية أنشاء المساجد ومساعدة الجمعيات الفرعية والاتصال بها، والإشراف عليها، ومساعدة البائسين والمعوزين ممن أصابتهم المجاعات الفتاكة ومساعدة من يعتدي عليهم من ذوي السنة وأبنائها والدفاع عنهم دفاع الوالد عن ولده.

يشرف على هذا كله، ويقوم بتنظيمه وحسن توزيعه مجلس الإدارة. وما مجلس الإدارة إلا برئيسه الحازم الحكيم الذي يصرف الأمور بمهارة ولياقة، ويحل المشكلات عن تدبر وروية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت