فهرس الكتاب
وصدق الشاعر المتنبىء ذائع الصيت إذ يقول:
وإذ كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام
هذا. فهو مع قيامه بعبء هذه الدروس الكثيرة، تراه ينتقل لإلقاء المواعظ الدينية في القاهرة وضواحيها وفي العواصم والمراكز، والحواضر والبوادي!!
هذه الرحلات العلمية الدينية خالدة الذكر، جليلة الأثر كبيرة الفائدة، عظيمة المكافأة عند الله الذى يقدر جزاء العاملين المخلصين قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) [1] .
وقال عز وجل: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ [2] بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) [3] .
( ب) التأليف:
ارتحل أمامنا إلى جوار ربه مخلفا وراءه، ذلكم الكتاب القيم وهو المنهل العذب المورود، لشرح سنن الإمام أبي داود. لقد عاجلت الشيخ منيته قبل ظهور الجزء السادس منه فأشرف شبل الإمام على الكتاب أيما أشراف، ووالي إصدار الأجزاء إلى نهاية العاشر، في همة لا تجد السآمة لها منفذا ولا طريقاّ!!
وبمعونة الله تعالى، وحسن توفيقه، ألف شبل الإمام الأجزاء ( الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر والرابع عشر) ، تكملة الأجزاء العشرة السالفة ولولا أن الله الحي الباقي، اختاره لجواره، لكان الكتاب المنهل، قد تم وكمل، قال الله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ختام سورة التكوير المكية والسر في تأخير الأجزاء الأربعة بعد عاشر المنهل، رغبة بعض الخيرين في المبادرة بظهور كتاب ( الدين الخالص) ولو تعلمون ما يقاسيه الأستاذ في تنسيقه وترتيبه لشاهد ثم العجب العجاب!!
(1) الآية الكريمة خاتمة سورة العنكبوت.
(2) بتشديد السين - يتمسكون.
(3) الآية الكريمة رقم 170 من سورة الأعراف.