فهرس الكتاب
وتحسن الجمعية كثيرا لو أنها عجلت بتنفيذ هذه الفكرة، ففي ذاك الخير كل الخير.. خير لمن ينشدون العلم، والمعرفة الصحيحة في هذه الأيام، وخير لمن سبقونا بالإيمان، لأنه مما بنفع المرء بعد رحيله إلى الدار الآخرة ( علم ينتفع به ) .
ولعلنا بعد هذا العرض الموجز، استطعنا آن نثير اهتمامك وشوقك ـ أيها القارئ الكريم ـ لاقتناء كتب الإمام الأمين والمعكوف على قراءتها واستيعابها، فهي خير زاد لمن أراد الزاد، وفيها ما ينفع الناس في دنياهم وآخرتهم، ومعاشهم ومعادهم.
ولعلك ـ بعد أن وقفت علي هذا المجهود الجبار ـ أدركت كيف كان الإمام الأمين يعيش حياته مجاهدا، حافظا للدين هيبته، وللعلم كرامته ـ إذ أنه قد كرس حياته للعلم النافع، وأكمل رسالة والده ( المحمود ) ، وأدى الأمانة أحسن ما يكون الأداء.
حقا: لقد كان ( محمود ) في جهاده أمينا، كما كان ( أمين ) في جهاده محمودا.
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) [1] .
الإمام الأمين يكتب في الصحف والمجلات
لم يقتصر نشاط الإمام الأمين ـ رحمه الله ـ على نشر الدعوة، والتدريس والتأليف، بل كان يتابع ما ينشر من فتاوى في مجلة الأزهر والاعتصام والمسلم ومنبر الإسلام وبعض الصحف، فيتناول هذه الفتاوى بالدراسة العميقة فيجد أن بعض آراء المفتين يتعارض مع، الكتاب والسنة، فيتصدى فضيلته لتصحيح هذه الفتاوى والتنبيه إلي ما فيها من مخالفات مؤيدا كلامه بالحجة الدامغة مع الإشارة إلي المراجع التي يستند إليها في كلامه، ليرجعوا إليها، فيعرفوا الخطأ من الصواب.. وقد عنيت الصحف والمجلات بنشر ما يرد إليها من فضيلته.
(1) سورة الكهف الآية 30.