فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 124

2 ـ أن الإمام عليه أن يراعي ظروف أقل الناس ولو واحدا فقد ورد عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلي ثقيف ( تجوز في الصلاة عثمان وأم الناس بأضعفهم، فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة والحامل والمرضع ) [1] .

3 ـ حرص الإسلام على تأليف القلوب وجمع المسلمين، والرفق بضعفائهم. نعم، يتعين على الإمام أن يفي باركان الصلاة وشرائطها.

ثم علق على هذا فضيلته بقوله:

"فليتنبه لهذا أولئك الذين يؤمون الناس ووراءهم عمال مرتبطون بمواعيد لا يمكنهم أن يتأخروا عنها".

ومن هذا النموذج نستطيع أن نعرف أسلوبه في الكتابة، وطريقته في معاملته أتباعه في الجمعية الشرعية فهو حين يرد عليهم يسوق الدليل تلو الدليل حتى لا يدع مجالا لمرتاب أو مكابر، في أسلوب علمي مقنع.

منهجه في الدعوة

أسلوب فضيلته ـ رحمه الله ـ في الدعوة إلى الكتاب والسنة، كان نفس الأسلوب الذي تلتزم به الجمعية الشرعية، قوامه الحكمة والموعظة الحسنة، امتثالا لقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [2] .

ويتجلى ذلك واضحا لو قرأت ذلك ( الخطاب ) الذي أرسله فضيلته إلي أحد المشايخ [3] ونشرته بعض المجلات الدينية [4] وأنى أنقل لك بعض فقراته لتعرف المنهج الذي كان يسير عليه، ويدعو غيره من المشايخ إلى الالتزام به. قال رحمه الله بعد كلام طويل:

(1) رواه الطبراني في الأوسط.

(2) سورة النحل الآية 125

(3) الشيخ محمد زكي إبراهيم.

(4) مجلة الاعتصام ومجلة المسلم بعدد صفر سنة 1386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت