فهرس الكتاب
"بقيت كلمة نصح أذكر بها نفسي وإخواني في الجمعية الشرعية وسائر الجمعيات الإسلامية وهي أن نضع نصب أعيننا قوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [1] وقوله سبحانه (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [2] وقوله (فَبَشِّرْ عِبَادِ*الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) [3] فعلينا أن نتحد ونلتف حول كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم ونقدم الأهم فالمهم، وندرك سماحة الإسلام ونتفاهم بالتي هي أحسن، حفاظا على الإخوة والمحبة والوحدة، وعلينا أن نتجاوب ونتفاعل ـ في ضوء الدين وحدوده ـ مع ظروف الحياة المعاصرة، وعلينا أن نكون أوسع إدراكا لما يجرى في عصرنا، وأعمق فهما وتقديرا لما يحيط بنا، فلا تلهينا الخلافات الفرعية عن الأخطار التي تهدد البلاد الإسلامية وفي مقدمتها خطر الاستعمار والصهيونية، والأفكار المسمومة الأجنبية، وفي اعتقادي أنه لا سلاح لنا إلا بأخذ بتعاليم ديننا، وأتباع سلفنا في العقيدة والعبادة والسلوك، وسائر أحوالنا. قال الإمام مالك:"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"."
(1) النساء
(2) النحل125.
(3) الزمر18.