فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 124

1 ـ ديننا معشر أهل السنة الجماعة، العمل بالكتاب والسنة، وما ثبت عن الأئمة رضوان الله عليهم أجمعين، يعلم ذلك من خالطنا، وطالع كتب زعيم الجماعة، الإمام الراحل ـ رحمه الله ( الشيخ محمود محمد خطاب ) فنعتقد أن الله عز وجل منزه عن كل نقص، متصف بكل كمال، فليس له مكان ولا جهة ولا يمر عليه زمان، ولا يشبهه شيْ من المخلوقات (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [1]

ومن أراد الوقوف على ما نعتقده فليقرأ كتاب ـ إتحاف الكائنات، ببيان مذهب السلف والخلف في المشابهات.

2 ـ أننا نرى أن أرخاء العذبة بين الكتفين سنة ثابتة، فمن فعلها أثيب، ومن تركها لا يعاقب. ولا يلتفت إلى قول من قال: إن أبا بكر وعمر رضي الله عنه ما لم يفعلاها، إذ لا يعقل أن واحدا من الصحابة ـ فضلا عن هذين الشيخين الكريمين، رضي الله عن الجميع ـ لا يتحلى بهدى النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا. كيف ؟ وقد قال أبو بكر رضي الله عنه: وأني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يصنعه إلا صنعته، أني أخشي أن تركت شيئا من أمرم أن أزيغ [2] .

وقد فعل رسول الله صلي الله عليه العذبة وأمر بها كما ذكره مسلم والترمذي وغيرهما من المحدثين.

3 ـ ونرى أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان سنة مطلوبة من السامع والمؤذن سرا، ولا ننكر سوى بالجهر بهما على الكيفية المتعارفة في زمننا فإنها محدثة في عهد سلاطين المماليك بمصر سنة أحدى وثمانين وسبعمائة هجرية.

4 ـ وكذلك نرى أن قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة ويومها سنة، والممنوع أنما هو الجهر بها في المسجد، لما فيه من التشويش على المتعبدين. وأن السنة في أذان الجمعة وغيرها أن يكون خارج المسجد ـ كما رواه أبو داود ونص عليه الإمام مالك رحمه الله.

(1) الشورى الآية:11.

(2) أخرجه الشيخان ( انظر الجزء الأول ص 331 من كتاب تيسير الوصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت